أهم الأخبارسلايد

كوكب المؤثرين .. مدارس الانفلونسر ال6 للتأثير في شم النسيم

بقلم : جرمين عامر – عضو اتحاد الاعلاميين العرب

الدنيا ربيع .. والجو بديع .. قفلي علي كل المواضيع ..

ولكن عذرا، صلاح جاهين

إنه موسم .. لنشاط المؤثرين وصناع المحتوي، وفرصة للسيطرة الترندية علي خريطة التأثير الاجتماعي والاقتصادي، بمحتوي وإستراتيجيات وخوارزميات رقمية معقدة، لا يفك شفرتها غير مشاهير الديجيتال.

فمحتوى أعياد الربيع .. عند الانفلونسر وصناع المحتوي، ينتمي ل6 مدارس باستراتيجيات واضحة لهندسة صناعة التأثير تتنوع : ما بين المدرسة الكلاسيكية، والتي توثق التراث الشعبي.   والمدرسة الرقمية، والتي تعيد تقديم المحتوي بصياغة جمالية لتتواكب مع روح العصر.  كذلك مدرسة البيزنس التي تحول المحتوي لتجربة استهلاكية وتبيعها للمتابعين.  وأيضا المدرسة الكوميدية أو مدرسة “الميم” بلغة أهل السوشيال ميديا.  وأخيرا مدرسة القيمة والتي تحول صناعة التأثير لرسالة توعوية مسئولة.

ومع كل مدرسة من المدارس ال6..  تتشكل زاوية مختلفة لرؤية وممارسة طقوس احتفالات الربيع، بطرق مبتكرة تتنوع ما بين الإلهام، والضحك، والإقناع، وبناء الثقة.

أولا: المدرسة الشعبية الكلاسيكية – هنا، يختار الإنفلونسر وصانع المحتوي، أن يكون ناقلا للحدث، وبالتحديد للطقوس المصاحبة للإحتفال بشم النسيم.  يوثق بها الهوية المصرية عبر السرد القصصى، والأمثال الشعبية مثل : أحمد أمين في برنامج البلاتو، ونسمة مدحت في بلوجات الأمثال الشعبية.  وتيتة بطة في بلوجات المقارنة بين الماضي والحاضر.

والبعض الاخر، يفضل نقل الصورة  “لايف” عبر الأستوري والريل من الحدائق : كأسرة تفترش العشب، تجمعها ضحكات عفوية، وبيض ملون، وفسيخ.

ثانيا : المدرسة الرقمية أو مدرسة اللايف ستايل Life style – حيث يحول الانفلونسر أعياد الربيع الي لوحة فنية، معتمد علي التأثير البصري من خلال الالوان، والتنسيق للإطلالات سواء في الملابس او في التصميم الداخلي والخارجي لحدائق الفلل والتجمعات الراقية.  مما يساهم في تصدير حلم رفاهية للمتابعين Aspirational Influence.

ثالثا : مدرسة الطعام الشعبي او الفوود كونتنت Food Content – وهي الأقرب لأنماط استهلاك الشباب المحبين للمغامرة والتجربة.  وتتضمن التحفيز عبر مراجعات لآكلات الفسيخ والرنجة، وترشيحات لأفضل الأماكن التي تقدمها ومقارنة في الأسعار مثل : محمد الهادي ورعد.  كذلك تقديم وصفات مبتكرة مثل: الشيف حسن.  ترتكز هذه المدرسة على بناء الثقة والتأثير طويل المدي بين الانفلونسر وجموع المتابعين من خلال التجربة والتواصل الاجتماعي Authenticity & Parasocial Interaction، فيشعر المتابع كأنه جزء من التجربة.

رابعا : مدرسة البيزنس – وهنا تتحول الأكلات الشعبية الي أكلات “بنت ناس” عصرية بعد تغليفها وتعبئتها بطريقة مبتكرة.   فنجد الانفلونسر يبث unboxing لصندوق كبير مكون من عدة برطمنات للفسيخ والرنجة، معدة بطرق ونكهات مختلفة وجديدة، مع تصوير لعملية تحول البصل الاخضر الي بوكية ورد صغير يزين العلبة.  كذلك وضع منتجات كالمعطر او المناديل المبللة.  فيتحول التأثير الي سلوك شرائي وطلب سوقي Conversion-Driven Content.

خامسا : المدرسة الكوميدية أو “الميم” بلغة أهل السوشيال ميديا – وتتناول الاحتفال بشم النسيم بعيون ساخرة.   فنجد “ميم” عن الفسيخ وصور لنجوم كبار أمثال: الزعيم، أو شخصيات عامة كسفير استراليا وتعليقات تعكس الواقع، لكن بروح كوميدية من اجل عيون التريند.

سادسا: المدرسة التوعوية – والتي تتحول فيها صناعة التأثير الي نصائح صحية وسلوكية يبثها المؤثر حول الفسيخ والرنجة، وأيضا معلومات تاريخية، معتمد علي عنصر المصداقية والمعرفة Credibility-Based Influence التي تميزه.

عزيزي القارئ .. تنوع الأعياد والمواسم في الثقافة المصرية .. أثري المؤثرين وصناع المحتوي، وأعطاهم فرصة كبيرة .. للإبداع .. والتنوع بمدارس واستراتيجيات، خلقت لهم ميزة تنافسية وتفرد عن باقي شعوب العالم.

 

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى