مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي 2026، تتزايد المخاوف داخل الحزب الجمهوري من تحوّل دعم الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى عبء سياسي على بعض المرشحين، خاصة في الدوائر الانتخابية المتأرجحة التي قد تحسم شكل الأغلبية داخل مجلسي النواب والشيوخ خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت استطلاعات رأي حديثة أن تأثير ترامب لم يعد يُنظر إليه باعتباره ورقة رابحة في جميع السباقات الانتخابية، إذ أظهرت النتائج أن دعمه العلني لبعض المرشحين قد يدفع شريحة من الناخبين المستقلين والديمقراطيين إلى التصويت ضدهم، وهو ما وصفه مراقبون بـ«تأثير ترامب العكسي».
استطلاعات الرأي
بحسب نتائج استطلاع أجرته مؤسسة متخصصة في قياس الرأي العام، فإن المرشحين المدعومين من ترامب حققوا مكاسب واضحة بين مؤيدي الرئيس الأمريكي الذين صوتوا له في انتخابات 2024، حيث ارتفعت فرص تأييدهم بنسبة وصلت إلى 22%.
لكن في المقابل، أظهرت النتائج أن الناخبين المؤيدين لنائبة الرئيس السابقة Kamala Harris كانوا أقل ميلاً لدعم أي مرشح يحظى بتأييد ترامب بنسبة وصلت إلى 55%، وهو ما يعكس حجم الاستقطاب السياسي الحاد داخل الولايات المتحدة.
الجمهوريون يواجهون معركة صعبة
وتشير التقديرات السياسية إلى أن الحزب الجمهوري يخوض انتخابات الكونغرس المقبلة وسط تحديات معقدة، في ظل محاولاته الحفاظ على أغلبيته داخل مجلسي النواب والشيوخ، خاصة في الولايات التي تشهد منافسة قوية بين الحزبين.
ويرى محللون أن بعض المرشحين الجمهوريين في الولايات المتأرجحة قد يتجنبون الظهور العلني مع ترامب أو طلب دعمه المباشر، خشية فقدان أصوات الناخبين المترددين الذين قد يعتبرون ارتباط المرشح بالرئيس الأمريكي السابق نقطة سلبية.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن بعض جماعات الضغط الداعمة لقضايا مثل الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة لم تحقق تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا على توجهات الناخبين، بل دفعت بعضهم إلى الابتعاد عن المرشحين المرتبطين بها.
انتخابات حاسمة لمستقبل الكونغرس الأمريكي
وتحظى انتخابات الكونغرس الأمريكي 2026 باهتمام واسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية، باعتبارها اختبارًا جديدًا لشعبية ترامب ونفوذه داخل الحزب الجمهوري، إلى جانب كونها مؤشرًا مهمًا على ملامح الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.
وخلال الفترة الماضية، لعب ترامب دورًا مؤثرًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، حيث دعم عددًا من المرشحين الذين حققوا انتصارات بارزة، بينما تعرض آخرون لخسائر بعد دخوله المباشر على خط المنافسة.
ويترقب المراقبون ما إذا كان الرئيس الأمريكي السابق سيتمكن من توظيف شعبيته لصالح الجمهوريين خلال الانتخابات المقبلة، أم أن «التأثير العكسي» سيمنح الديمقراطيين فرصة جديدة لاستعادة السيطرة على الكونغرس.



