الاختناق الحنجري يثير قلق أولياء الأمور.. هل ينتشر في المدارس؟

أثار تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحذر من انتشار الاختناق الحنجري بين الأطفال حالة من القلق بين أولياء الأمور، خاصة مع عودة الدراسة وزيادة الاختلاط داخل المدارس والحضانات، وسط تساؤلات حول حقيقة انتشار المرض وأعراضه وطرق الوقاية منه.
هل الاختناق الحنجري منتشر في المدارس؟
حتى الآن، لا توجد معلومات رسمية تؤكد وجود تفشٍ واسع للاختناق الحنجري بين طلاب المدارس، كما أن المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تكفي وحدها لإثبات انتشار المرض على نطاق واسع.
ويشير أطباء إلى أن ما يعرف بالخُناق الحنجري أو الخانوق قد يظهر بين الأطفال بصورة أكبر خلال فصلي الخريف والشتاء، بالتزامن مع زيادة معدلات العدوى التنفسية وعودة الأطفال إلى المدارس والحضانات، حيث يزداد الاحتكاك المباشر بينهم.
ما هو الاختناق الحنجري؟
يُستخدم مصطلح الخناق الحنجري في سياقات مختلفة، وهنا يجب التفرقة بين الخانوق الفيروسي (Croup)، وهو عدوى تنفسية شائعة لدى الأطفال، وبين الدفتيريا أو الخُناق البكتيري، وهي عدوى مختلفة تسببها بكتيريا Corynebacterium diphtheriae.
الخانوق الفيروسي يؤدي إلى التهاب وتورم في منطقة الحنجرة والقصبة الهوائية، وقد يظهر في صورة سعال مميز يشبه نباح الكلب، وبحة في الصوت، وأحيانًا صعوبة أو صوت مرتفع أثناء التنفس.
أما الدفتيريا فهي عدوى بكتيرية يمكن أن تسبب التهاب الحلق والحمى وتكوين غشاء سميك رمادي في الحلق، وقد تؤدي الحالات الشديدة إلى صعوبة في التنفس أو البلع.
أعراض الاختناق الحنجري عند الأطفال
من أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه: السعال النباحي، بحة الصوت، ارتفاع درجة الحرارة، صعوبة التنفس، والتنفس بصوت مرتفع، بينما قد تظهر في حالات الدفتيريا أعراض أخرى مثل التهاب الحلق وتورم الغدد الليمفاوية ووجود غشاء رمادي في الحلق.
وتنتقل بعض العدوى التنفسية بين الأطفال عن طريق الرذاذ الناتج عن السعال والعطس والإفرازات التنفسية، وهو ما يجعل الالتزام بالنظافة الشخصية وتهوية الفصول وتجنب الاختلاط بالطفل المصاب من الإجراءات المهمة للحد من انتقال العدوى.
متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟
يجب عدم الاعتماد على منشورات مواقع التواصل الاجتماعي في تشخيص الطفل أو تحديد نوع العدوى، خاصة أن بعض الأعراض التنفسية قد تتشابه بين أمراض مختلفة.
وفي حالة ظهور صعوبة واضحة في التنفس أو البلع، أو تدهور سريع في حالة الطفل، أو وجود أعراض شديدة، يجب الحصول على تقييم طبي عاجل. كما يمثل الالتزام بالتطعيمات المقررة للأطفال من أهم وسائل الوقاية من الدفتيريا.
وينصح أولياء الأمور بمتابعة الحالة الصحية لأطفالهم، وإبقاء الطفل المصاب بالعدوى بعيدًا عن المدرسة أو الحضانة وفقًا لتوجيهات الطبيب، مع الاهتمام بغسل اليدين وعدم مشاركة الأدوات الشخصية وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.



