كيف فتحت جولة السيسي الآسيوية أبواب الاستثمار ونقل التكنولوجيا إلى مصر ( تقرير)

تفتح جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآسيوية آفاقًا جديدة للشراكات الاقتصادية، وسط تطلعات لجذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا وتعزيز الإنتاج والصادرات المصرية.
تتصدر الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، المشهد الاقتصادي، في ظل توجه مصر نحو تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز التعاون مع الاقتصادات الآسيوية صاحبة الخبرات المتقدمة في الصناعة والتكنولوجيا والابتكار.
وتحمل الجولة أبعادًا اقتصادية واستثمارية متعددة، تتجاوز تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، لتشمل جذب استثمارات جديدة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتطوير الصناعة المحلية، وفتح أسواق إضافية أمام المنتجات المصرية، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل.
رضا فرحات: الجولة الآسيوية تعزز مكانة مصر الدولية
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الجولة الآسيوية تمثل تحركًا مهمًا لتعزيز حضور مصر على الساحة الدولية، وتوسيع علاقاتها مع الاقتصادات الآسيوية الصاعدة، في إطار سياسة تستهدف تنويع الشراكات وتوسيع مجالات التعاون مع الدول ذات الثقل الاقتصادي والتكنولوجي.
وأوضح فرحات أن تعزيز التواصل مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا يتيح فرصًا أوسع لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وبناء تفاهمات مشتركة تدعم الاستقرار وتسوية النزاعات واحترام سيادة الدول.
وأشار إلى أن الدول الآسيوية تمتلك تجارب متقدمة في التنمية والتصنيع والتكنولوجيا، وهو ما يتيح لمصر فرصًا لجذب الاستثمارات النوعية وتطوير الصناعة المحلية والاستفادة من الخبرات الحديثة في الابتكار والإدارة الصناعية.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر وارتباطها بالأسواق العربية والأفريقية يمنحانها مقومات مهمة لإقامة مشروعات تستهدف الإنتاج والتصدير، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم قدرته على جذب استثمارات طويلة الأجل.
مختار همام: توطين التكنولوجيا يدعم الصناعة المحلية
من جانبه، أكد النائب مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الجولة الآسيوية تمثل فرصة لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية المصرية والاستفادة من التجارب الآسيوية في إنشاء المدن الصناعية والذكية وتطوير البنية التحتية.
وأوضح أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يفتح المجال أمام تعاون أوسع في مواد البناء الحديثة، والصناعات المرتبطة بالتشييد، والمصاعد والأنظمة الذكية، والطاقة المتجددة.
وأشار همام إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات الكورية في تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمدن الجديدة، إلى جانب توطين الصناعات المتقدمة، وفي مقدمتها السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والذكاء الاصطناعي.
وشدد على أهمية تحويل فرص التعاون إلى استثمارات صناعية فعلية تدعم المنتج المحلي، وترفع القيمة المضافة، وتقلل الاعتماد على الاستيراد، مؤكدًا أن البنية التحتية وشبكات الطرق والموانئ تمثل مقومات يمكن البناء عليها لتعزيز دور مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير.
وأضاف أن التعاون مع ماليزيا وإندونيسيا يفتح آفاقًا في مجالات الإسكان الاقتصادي والصناعات الغذائية والدوائية والاقتصاد الرقمي، فضلًا عن إتاحة فرص أمام شركات المقاولات والاستثمار العقاري المصرية لدخول أسواق جنوب شرق آسيا.
عبدالرحمن بشاري: تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات فعلية
وأكد النائب عبدالرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، أن الجولة الآسيوية تمثل تحركًا مهمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التعاون مع الدول صاحبة التجارب الصناعية والتكنولوجية المتقدمة يمكن أن يدعم نقل المعرفة وتطوير الإنتاج المحلي.
وأوضح بشاري أن المباحثات المصرية الماليزية تستهدف توسيع التعاون في قطاعات الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والإلكترونيات والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يفتح المجال أمام مشروعات مشتركة تحقق مصالح البلدين.
ولفت إلى أن تبادل مذكرات التفاهم بين مصر وماليزيا، والاتفاق على موافاة اللجنة المشتركة بين البلدين بما تم التوصل إليه تمهيدًا لعقد اجتماعها خلال الربع الأول من عام 2027، يمثلان خطوة نحو تحويل التفاهمات السياسية إلى برامج تنفيذية.
وشدد على أن العائد الحقيقي من الجولة يرتبط بقدرة الجانبين على ترجمة الاتفاقيات إلى مشروعات توفر فرص العمل، وتزيد الإنتاج والصادرات، وتدعم مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
محمد أبو النصر: شراكات جديدة في التكنولوجيا والطاقة
بدوره، أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن الجولة الآسيوية تفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزز توجه مصر نحو تنويع شراكاتها الدولية والاستفادة من التجارب التنموية الناجحة.
وأشار إلى أن التعاون مع كوريا الجنوبية يوفر فرصًا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية، إلى جانب إمكانية نقل المعرفة الفنية وتوطين صناعات السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات.
وأضاف أن المباحثات مع ماليزيا تتيح فرصًا لتطوير التعاون في الصناعة والزراعة والإلكترونيات والطاقة المتجددة، فضلًا عن تعزيز التعاون التعليمي والديني، والاستفادة من دور الأزهر الشريف في نشر الوسطية والاعتدال.
وأكد أن نجاح الجولة يرتبط بتحويل التفاهمات إلى مشروعات إنتاجية تدعم الصناعة الوطنية وتزيد الصادرات وتوفر فرص العمل.
محمد الجندي وعلي مهران: فرص للتصدير والسياحة والطاقة الخضراء
من جانبه، قال النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن الجولة الآسيوية تتيح فرصًا لتوسيع التعاون مع اقتصادات شرق آسيا، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها في جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون السياحي مع الدول الآسيوية، وتكثيف الحملات الترويجية للمقاصد المصرية، وتطوير الربط الجوي بما يسهم في زيادة حركة السياحة الوافدة.
كما شدد على أهمية الاستفادة من الخبرات الكورية في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتعليم، والتوسع في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وفي السياق ذاته، أكد النائب الدكتور علي مهران، عضو مجلس الشيوخ، أن الجولة تفتح المجال أمام إقامة شراكات صناعية واستثمارية جديدة، وزيادة التبادل التجاري، وتعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الآسيوية.
وأوضح أن الأهمية الاقتصادية للجولة تتمثل في إمكانية تحويل العلاقات السياسية إلى مشروعات ملموسة تدعم الإنتاج والتشغيل وتحسين مستوى المعيشة، بما يعزز مكانة مصر شريكًا اقتصاديًا في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتعكس هذه التصريحات أهمية البناء على نتائج الجولة الآسيوية من خلال وضع آليات تنفيذ واضحة للاتفاقيات والتفاهمات، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي ملموس في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة والتجارة والاستثمار.



