تكنولوجيا

ثورة الذكاء الاصطناعي: مكتب بريد صيني يستعين بروبوتات شبيهة بالبشر لفرز الطرود

في خطوة تؤكد تسارع وتيرة الاعتماد على التكنولوجيا الذكية، بدأت شركة البريد الصينية الحكومية تجربة رائدة بدمج الروبوتات الشبيهة بالبشر (Humanoid Robots) في منظومة عملها اليومية. وجاء هذا التحول الرقمي الكبير ليعزز كفاءة وسرعة عمليات معالجة اللوجستيات وفرز الشحنات البريدية، مما يفتح آفاقاً جديدة لمستقبل قطاع الخدمات في البلاد.

روبوتات متطورة لفرز 1200 طرد في الساعة

وفقاً لما نشرته صحيفة “الشعب اليومية” الصينية، استعان مركز رئيسي لمعالجة البريد بمدينة “قوانغتشو” بجنوب الصين بعدد من الروبوتات الذكية للقيام بمهام الفرز. وتمكنت هذه الآليات المتطورة مجتمعة من فرز وتوجيه ما يصل إلى 1200 طرد بريدي خلال ساعة واحدة فقط.

وتشير التقارير التقنية المتداولة إلى أن الطراز المستخدم يحمل اسم Xingdong M7، وهو من تطوير شركة “RobotEra” الناشئة. ورغم أن النسخة الحالية تعمل بشكل ثابت فوق قاعدة مثبتة بدلاً من الأرجل الثنائية، إلا أنها تتمتع بمواصفات تكنولوجية مذهلة تمنحها قدرة فائقة على محاكاة حركة اليدين والأصابع البشرية.

مواصفات تقنية خارقة ومجال رؤية متكامل

يعتمد الروبوت الصيني Xingdong M7 على تقنيات استشعار متقدمة للغاية، حيث تم تزويده بنظام رؤية دائرية بزاوية 360 درجة، مدعوماً بتقنية LiDAR ثلاثية الأبعاد لتمكينه من تحديد أبعاد وأماكن الطرود البريدية بدقة متناهية.

وتتحرك أذرع الروبوت بمرونة تامة بفضل امتلاكها 7 درجات حرية، بالإضافة إلى يدين متطورتين تحتويان على 12 درجة حرية. ويساعد هذا التصميم الميكانيكي الدقيق الروبوت على التقاط الطرود البريدية المختلفة الأوزان والأحجام من السير الناقل وفرزها دون التسبب في تلفها.

كفاءة الروبوتات الشبيهة بالبشر مقارنة بالعمال

على الرغم من الزخم الكبير الذي أحدثه هذا الإعلان، إلا أن التساؤلات لا تزال مستمرة حول مدى كفاءة الروبوت مقارنة بالعنصر البشري. وتوضح المقارنات التجريبية أن العمال البشريين المتمرسين قد يتفوقون في السرعة ببعض نوبات العمل الطويلة، إلا أن الاعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيا يعكس الثقة الرسمية المتصاعدة في صناعة الروبوتات المحلية.

الجدير بالذكر أن مركز بريد قوانغتشو يدمج هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى جانب أذرع آلية ورافعات شوكية ذاتية القيادة، لمعالجة معدل ضخم يبلغ نحو 6.5 مليون طرد يومياً، مما يمهد الطريق رسمياً لعصر “الأتمتة الكاملة”.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى