موعد تشغيل الخط الرابع لـ «مترو الهرم»
تستعد مصر لإحداث طفرة تنموية كبرى في قطاع النقل عبر تدشين الخط الرابع لمترو الأنفاق لخدمة ملايين الركاب يومياً.
رؤية هندسية لفك الاختناق المروري بالجيزة يمثل مشروع “مترو الهرم” شريان حياة جديد لغرب القاهرة الكبرى؛ حيث يمتد مساره بطول 19 كيلومتراً ليربط قلب الجيزة بمدينة السادس من أكتوبر. ويأتي هذا المشروع كحل جذري لإنهاء التكدس المروري في أحد أكثر المحاور حيوية، معتمداً على بنية تحتية متطورة تضمن تدفقاً سكانياً مرناً يواكب التوسع العمراني السريع في تلك المناطق.
جدول زمن التشغيل ومعدلات الأمان وتشير الخطط التنفيذية لوزارة النقل إلى بدء مرحلة التشغيل التجريبي الفني والتقني بدون ركاب خلال الربع الأخير من عام 2026. وتهدف هذه المرحلة، التي تستمر لنحو 6 أشهر، إلى اختبار كفاءة 100% من أنظمة الإشارات والاتصالات والتحكم لضمان أعلى معايير السلامة، على أن يتم الافتتاح الرسمي واستقبال الجمهور تجارياً في النصف الأول من عام 2027.
تحول زمني واقتصادي غير مسبوق القيمة الكبرى للمشروع تظهر في لغة الأرقام؛ إذ يسهم المترو في تقليص زمن الرحلة بين الجيزة وأكتوبر بنسبة تتجاوز 65%. فالرحلة التي كانت تستغرق ما يزيد عن 50 دقيقة في أوقات الذروة المرورية، ستستغرق عبر الخط الرابع أقل من 20 دقيقة فقط، مما يوفر ملايين الساعات المهدرة سنوياً ويعزز الإنتاجية الاقتصادية للأفراد.
توزيع ذكي للمحطات لخدمة الكثافات السكانية تتوزع محطات المرحلة الأولى البالغ عددها 16 محطة بذكاء لتغطي المناطق الأكثر ازدحاماً. وتبدأ الرحلة من محطة “حدائق الأشجار” بـ 6 أكتوبر لتمر بـ “حدائق الأهرام” و”النصر” المجاورة للمتحف الكبير، ثم تخترق شارع الهرم عبر 7 محطات متتالية تشمل (الأهرام، المريوطية، العريش، المطبعة، الطالبية، مدكور، المساحة)، وصولاً إلى الجيزة والروضة، وتنتهي عند محطة “الفسطاط”.
شبكة ربط تبادلية متكاملة تتجلى عبقرية التصميم في قدرته الفائقة على الربط التبادلي مع وسائل النقل الأخرى بنسبة توافق عالية. حيث تتقاطع محطة “الجيزة” مباشرة مع الخط الثاني للمترو وشبكة السكك الحديدية، بينما تتيح محطة “الفسطاط” انتقالاً مرناً للركاب إلى الخط الأول للمترو. هذا الترابط يسهل الانتقال بين شرق القاهرة وغربها دون عناء وبأقل تكلفة زمنية ممكنة.
مكاسب بيئية وسياحية واعدة إلى جانب تيسير الحركة، يحمل المشروع عوائد بيئية ضخمة تتمثل في تقليل الانبعاثات الكربونية بنحو 30% بفضل الحد من الاعتماد على حافلات النقل السطحي. كما يدعم الخط قطاع السياحة بقوة بنقله الأفواج السياحية مباشرة من محطات القطارات والمترو إلى منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير بأعلى درجات الرفاهية والأمان




تعليق واحد