أهم الأخبار

مظلة تأمينية لعمال الدليفري ومعاشات تقاعدية بنهاية 2026

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً لبحث آليات مد المظلة التأمينية والصحية لعمال التوصيل “الدليفري” وأصحاب المهن الحرة. وتأتي هذه التحركات الحكومية لتستهدف الشريحة الأوسع من الشباب العاملين عبر المنصات الرقمية وتطبيقات الهواتف الذكية، بهدف تحويل نمط عملهم من القطاع غير الرسمي إلى مظلة رسمية تضمن لهم معاشاً شهرياً مستقراً وحماية ضد المخاطر الحياتية والمهنية.

وتشير التقديرات الإحصائية المبدئية إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تنظيم شريحة ضخمة من قوة العمل بالقطاع اللوجستي. وتدرس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالتنسيق مع وزارة العمل مقترحاً نوعياً يقضي بإدراج عمال “الدليفري” ضمن فئة “عمال المقاولات”. هذا المقترح التنظيمي يتيح صياغة كود تأميني مرن يتماشى مع طبيعة عقودهم المؤقتة، وبما يسمح للاشتراك والتأمين بنسبة 100% وفقاً لطبيعة تعاقداتهم.

وتعتمد الرؤية التحليلية للحكومة على محاكاة النماذج والنجاحات السابقة، حيث حققت الهيئة طفرات استثنائية عند ربط التراخيص بالتأمين لعمال النقل البري وسائقي الشاحنات. وتسعى وزارة العمل حالياً لتطبيق نموذج مشابه بالتنسيق مع كافة شركات التوصيل والمنصات الرقمية الكبرى المشغلة لهؤلاء الشباب، لتسهيل دفع الاشتراكات وتحديد ساعات عمل منظمة بما يضمن الحقوق القانونية كاملة.

ولا تقتصر المزايا المستهدفة على المعاشات التقاعدية فحسب، بل تمتد لتشمل حزمة منافع متكاملة؛ إذ تظهر التوصيات البرلمانية والخطط الجارية أهمية إلزام الشركات بتقديم وثيقة تأمين ضد الحوادث وإصابات العمل بنسبة تغطية كاملة لحمايتهم من مخاطر المهنة اليومية، بالإضافة إلى إدماجهم الفوري في الرعاية الصحية وخفض الأعباء العلاجية عن كاهل أسرهم.

وفي سياق متصل، تبحث اللجنة الوزارية المشتركة إقرار حوافز مالية وإعفاءات تشجيعية للمشتركين الجدد لتسهيل اشتراك المهن الحرة والعمالة غير المنتظمة في التأمينات. وتستهدف هذه المحفزات تسريع وتيرة الانضمام الطوعي للمنظومة الرقمية، والتي استقبلت خطة طموحة مطلع عام 2026 برفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني، لتعزيز القيمة المالية للمعاشات مستقبلاً.

تؤكد هذه البيانات الرقمية عزم الدولة على هيكلة قطاع العمالة الحرة كركيزة أساسية لبناء شبكة الأمان الاجتماعي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الحوكمة في دعم ملايين العاملين بالمنصات إلكترونياً، مع استمرار صرف المعاشات بالزيادات المقررة بنسبة 15% لشريحة واسعة تضم 11.5 مليون مستفيد، مما يحول التحديات المهنية اليومية إلى استقرار اجتماعي واقتصادي مستدام ومؤمن بالكامل.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى