وزير الخارجية: الاقتصاد المصري يواصل جذب الاستثمارات ويعزز ثقة المستثمرين
أكد وزير الخارجية أن الاقتصاد المصري حقق إنجازات كبيرة في الإصلاح الاقتصادي، ما عزز ثقة المستثمرين ورسخ مكانة مصر الاستثمارية في إفريقيا.
الاقتصاد المصري
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إن الاقتصاد المصري واصل تحقيق إنجازات ملموسة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس على استمرار تصدر مصر دول القارة الإفريقية للعام الثاني على التوالي في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأوضح أن هذه النتائج تعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية، إلى جانب التزام الدولة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار.
جاءت تصريحات وزير الخارجية خلال فعاليات إطلاق تقرير الاستثمار العالمي، التي نظمتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وبمشاركة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد». وأكد أن مصر أصبحت وجهة رئيسية للمشروعات الاستثمارية الكبرى في إفريقيا، بفضل السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الماضية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن الاقتصاد المصري تمكن من مواجهة العديد من التحديات العالمية والإقليمية، ونجح في تعزيز قدرته على الصمود أمام الأزمات المتلاحقة، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالأزمة الأوكرانية، وصولًا إلى التطورات في قطاع غزة والتوترات بمنطقة البحر الأحمر، وذلك عبر اتباع نهج استباقي في إدارة الأزمات والاستفادة من الخبرات المتراكمة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الدولية.
وأضاف أن برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية، أسهم في تحسين السياسات المالية والنقدية، واستعادة ثقة المستثمرين، بما عزز مكانة مصر كإحدى أكثر الأسواق جذبًا للاستثمارات في القارة الإفريقية، وساعد على تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة قدرة الدولة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأوضح أن الإجراءات الحكومية الأخيرة أثمرت عن تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 5% بنهاية الربع الثالث من العام المالي 2023/2024، إلى جانب مواصلة تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما أشار إلى أن الحكومة عملت على إزالة العقبات أمام المستثمرين وتوفير بيئة أكثر تنافسية لمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكد وزير الخارجية أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل إحدى أهم خطوات الإصلاح الاقتصادي، إذ تستهدف التوسع في مشاركة القطاع الخاص من خلال التخارج التدريجي للدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية، مع تحديد سقف للاستثمارات الحكومية بنحو 1.2 تريليون جنيه، بما يتيح فرصًا أكبر للاستثمارات الخاصة، التي ارتفعت مساهمتها إلى نحو 63% خلال العام الأخير. كما أشار إلى تقديم حوافز استثمارية وضريبية وجمركية لقطاعات استراتيجية، تشمل صناعة السيارات الكهربائية، والصناعات الدوائية، واللوجستيات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن تطورات الاستثمار العالمي تتطلب تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بالفجوة التكنولوجية والرقمية، وأزمة الديون، ونقص التمويل التنموي، إلى جانب دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.



