حسم عالم الآثار الدكتور زاهي حواس الجدل بشأن بردية مزعومة في الفاتيكان، تتحدث عن كائنات فضائية شاركت في بناء الأهرامات.
حقيقة بردية الفاتيكان المزعومة
كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، حقيقة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود بردية محفوظة داخل متحف الفاتيكان، تتضمن رواية عن وصول أشخاص من الفضاء إلى مصر ومشاركتهم في بناء الأهرامات.
وأكد حواس أن هذه الرواية لا تستند إلى أي دليل أثري أو علمي، مشددًا على عدم وجود بردية داخل متحف الفاتيكان تحمل مثل هذه المعلومات، وأن ما يتم تداوله في هذا الشأن مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وقال زاهي حواس، خلال حواره ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، إن مثل هذه البردية لو كانت موجودة بالفعل لكانت خضعت للدراسة من جانب المتخصصين، ولكانت معلومة معروفة داخل الأوساط العلمية والأثرية.
وأوضح عالم الآثار أن معرفته بمقتنيات المتاحف العالمية تجعله قادرًا على التحقق من مثل هذه الادعاءات، مؤكدًا بشكل قاطع عدم وجود البردية المزعومة في الفاتيكان.
وأشار حواس إلى أن أصل القصة، بحسب ما أوضح، يعود إلى شخص مصري إيطالي وصفه بأنه «ساحر»، وكان يسعى إلى إثارة الجدل من خلال نشر رواية غير حقيقية عن الأهرامات.
وأضاف أن هذا الشخص استعان بشخص يجيد الكتابة باللغة الهيروغليفية، وطلب منه إعداد نص يتضمن المزاعم المتعلقة بقدوم كائنات من الفضاء إلى مصر، ثم جرى تقديم النص والترويج له على أنه بردية أثرية حقيقية.
كتب تروج للرواية دون دليل علمي
ولفت زاهي حواس إلى أن بعض الأشخاص يستندون في نشر هذه القصة إلى كتب تناولت الادعاء، إلا أن تلك الكتب لا تمثل مراجع علمية أو أثرية معترفًا بها.
وشدد على أن الحديث عن وجود بردية في متحف الفاتيكان تثبت وصول كائنات من الفضاء إلى مصر ومساهمتها في بناء الأهرامات، لا يستند إلى أي دليل أثري موثق، مؤكدًا أن «لا وجود له» وفقًا لما ذكره.
زاهي حواس يكشف حقيقة ما داخل المومياوات الملكية
وفي سياق آخر، تطرق زاهي حواس إلى الجدل المثار حول ما يقال عن وجود أجسام أو أشياء غريبة «مزروعة» داخل المومياوات الملكية المصرية، موضحًا أن المومياوات خضعت لفحوص ودراسات علمية دقيقة ضمن المشروع المصري لدراستها.
وأوضح أن عمليات الفحص شارك فيها عدد من المتخصصين، من بينهم الدكتورة سحر سليم والدكتور أشرف سليم، إلى جانب خبراء متخصصين في تحليل الحمض النووي، بهدف الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن المومياوات الملكية.
وأكد حواس أن استخدام أجهزة الأشعة المقطعية في فحص المومياوات يوفر تفاصيل دقيقة للغاية، إذ تنتج الأجهزة عددًا كبيرًا من الصور التي تكشف مختلف أجزاء المومياء وما بداخلها.
وقال إن المواد الذهبية التي تظهر داخل بعض المومياوات لا تمثل أجسامًا غريبة أو أشياء مزروعة، وإنما ترتبط بالتمائم الذهبية التي عُثر عليها داخل المومياوات.
وشدد عالم الآثار على عدم العثور خلال الفحوص العلمية على أي دليل يؤكد وجود أشياء «مزروعة» داخل المومياوات الملكية، مؤكدًا أن صور الأشعة ونتائج الفحوص متاحة وموثقة.
وأشار إلى أن نتائج الدراسات العلمية الخاصة بالمومياوات الملكية جرى توثيقها في كتاب «Scanning the Pharaohs»، الذي شارك في تأليفه مع الدكتورة سحر سليم، ويتضمن تفاصيل الفحوص والدراسات التي أجريت على المومياوات.
واختتم زاهي حواس حديثه بالتأكيد على عدم وجود أي دليل علمي يثبت الادعاءات المتداولة بشأن وجود أجسام أو أشياء غريبة مزروعة داخل المومياوات الملكية المصرية.



