بنك القاهرة في أرقام.. نمو الأرباح وتعزيز المركز المالي خلال النصف الأول من 2026

سجل بنك القاهرة أداءً ماليًا إيجابيًا خلال النصف الأول من عام 2026، مدعومًا بارتفاع صافي الأرباح ونمو الإيرادات التشغيلية وزيادة حجم الودائع ومحفظة القروض، في مؤشرات تعكس تطور حجم أعمال البنك واستمرار نشاطه في تمويل الأفراد والشركات، بالتوازي مع تعزيز قاعدة موارده المالية.
وأظهرت النتائج المالية المنشورة للبنك ارتفاع صافي الأرباح بعد الضرائب إلى 8.6 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، مقابل 7.5 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من عام 2025، بمعدل نمو بلغ 15%. كما ارتفعت الأرباح قبل الضرائب بنسبة 19%، بما يعكس تحسن الأداء المالي خلال الفترة.
نمو الإيرادات يدعم النتائج المالية
على مستوى مصادر الدخل، ارتفع صافي الدخل من العائد بنسبة 11%، ليسجل 18.3 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، مقابل 16.5 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام السابق. كما ارتفع صافي الأتعاب والعمولات بنسبة 14%، ليصل إلى 3.3 مليار جنيه، مقارنة بنحو 2.9 مليار جنيه.
وسجلت الإيرادات التشغيلية 22.1 مليار جنيه، مقابل 20.3 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2025، بمعدل نمو بلغ 9%. وتعكس هذه المؤشرات أهمية أنشطة الإقراض والخدمات المصرفية والعمولات في دعم الإيرادات، إلى جانب دور تنويع مصادر الدخل في تعزيز قدرة البنك على مواجهة التغيرات في ظروف السوق.
وفي المقابل، ارتفعت المصروفات الإدارية بنسبة 17%، وهو ما يبرز أهمية متابعة العلاقة بين تكاليف التشغيل ومعدلات نمو الإيرادات، ومدى انعكاس الاستثمارات في تطوير الخدمات والبنية التكنولوجية على كفاءة الأداء خلال الفترات المقبلة.
الأصول والودائع والقروض.. توسع في حجم الأعمال
على صعيد المركز المالي، ارتفع إجمالي أصول بنك القاهرة إلى 552 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 533 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت نحو 19 مليار جنيه، وبمعدل نمو 4%.
كما سجلت محفظة القروض 280.3 مليار جنيه، محققة نموًا بنسبة 9%، بما يعكس توسع البنك في التمويلات الموجهة إلى قطاعات الأعمال المختلفة. ويكتسب هذا النمو أهمية في ضوء الدور الذي يؤديه الائتمان المصرفي في تمويل احتياجات الشركات والأفراد ودعم الأنشطة الاقتصادية.
وفي جانب الموارد، ارتفعت ودائع العملاء إلى 440.4 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 401.4 مليار جنيه في نهاية ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 39 مليار جنيه، وبمعدل نمو بلغ 10%.
واستحوذت ودائع الأفراد على 60% من إجمالي الودائع، مقابل 40% لودائع الشركات والمؤسسات، وهو ما يعكس أهمية قطاع الأفراد في قاعدة التمويل، بالتوازي مع دور الشركات والمؤسسات في دعم النشاط المصرفي.
جودة الأصول وكفاية رأس المال
لم تقتصر مؤشرات الأداء على الأرباح وحجم الأعمال، بل شملت أيضًا عددًا من المؤشرات المرتبطة بجودة الأصول والقدرة على مواجهة مخاطر الائتمان. وبلغت نسبة القروض غير المنتظمة 3.6% من إجمالي محفظة القروض، فيما سجلت نسبة تغطية هذه القروض 176%، وبلغ رصيد مخصصات خسائر القروض 18 مليار جنيه.
وعلى مستوى الملاءة المالية، سجلت نسبة الشريحة الأولى لرأس المال 18.7% من الأصول المرجحة بالمخاطر، بينما بلغ معيار كفاية رأس المال 22.1%. وتوفر هذه المؤشرات قراءة إضافية لقدرة البنك على دعم أنشطته الائتمانية والاحتفاظ بقاعدة رأسمالية تتناسب مع المخاطر المرتبطة بأعماله.
وتعكس نتائج النصف الأول من 2026 نموًا في الأرباح والودائع والقروض، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية، غير أن تقييم الأداء بصورة متكاملة يتطلب متابعة تطور جودة الأصول، وكفاءة إدارة المصروفات، واستدامة مصادر الدخل خلال الفترات المقبلة، بما يوضح مدى قدرة البنك على مواصلة النمو وتحقيق التوازن بين التوسع والربحية وإدارة المخاطر.



