منوعات

التركيز تحت ضغط الامتحانات:كيف تصنع التغذية طالبًا متفوقًا؟

       يمثل التركيز الذهني تحديًا حقيقيًا للطلاب خلال فترات الامتحانات، حيث تلعب التغذية السليمة دورًا أساسيًا في دعم الذاكرة وتحسين القدرة على الاستيعاب.

في حوار خاص لبانوراما الصحافة تكشف الدكتورة د نهلة مسعد طبيب و استشارى التغذية العلاجية أسرار التغذية السليمة لدعم تركيز الطلاب خلال الامتحانات، وتوضح الأخطاء الشائعة والمكملات المفيدة.

التغذية السليمة وكفاءة المخ كـ «مايسترو» للجسم

قالت الدكتورة نهلة  مسعد، استشاري التغذية العلاجية، إن المخ يُعد من أهم أعضاء الجسم، فهو المتحكم الرئيسي في جميع الوظائف الحيوية، ويعمل كـ«مايسترو» ينسق بين أجهزة الجسم المختلفة.وأضافت أن التغذية السليمة تلعب دورًا محوريًا في دعم كفاءة المخ، خاصة في فترات المذاكرة والامتحانات، مؤكدة أن أي خلل غذائي ينعكس بشكل مباشر على التركيز والانتباه والذاكرة.وأوضحت أن الجلوكوز هو المصدر الأساسي لطاقة المخ، لا سيما أثناء المذاكرة، لكن يجب الحصول عليه من مصادر صحية، غنية بالفيتامينات والمعادن والبروتينات، وليس من السكريات المصنعة.وأشارت إلى أن سوء التغذية يؤدي إلى ضعف القدرة على التركيز، كما أن نقص البروتينات والأحماض الدهنية الأساسية مثل أوميجا 3 يضعف الذاكرة ويؤثر سلبًا على الأداء الذهني للطلاب.

قائمة «السوبرفود» لتعزيز الذاكرة والانتباه

وأضافت أن هناك مجموعة من الأطعمة تُعرف باسم «السوبرفود»، وهي أطعمة غنية بالعناصر الغذائية التي يحتاجها المخ والجهاز العصبي.وأوضحت أن البيض من أهم هذه الأطعمة، لاحتوائه على مادة الكولين، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في دعم وظائف الدماغ، وتحسين الذاكرة والانتباه.وأضافت أن الأسماك الدهنية، مثل السلمون والمكريل، تُعد مصدرًا غنيًا بأوميجا 3، الذي يلعب دورًا كبيرًا في تعزيز وظائف المخ وزيادة التركيز، خاصة لدى الطلاب.

وأكدت أن المكسرات، مثل اللوز وعين الجمل والبندق، تحتوي على دهون صحية وماغنيسيوم ونشويات مركبة، مما يجعلها خيارًا مثاليًا كسناك صحي أثناء المذاكرة.وأوضحت أن الزبادي من الأطعمة الخفيفة والمناسبة لوقت المذاكرة، لاحتوائه على البروبيوتكس والبروتين، إضافة إلى كونه سهل الهضم ولا يسبب شعورًا بالخمول.وأضافت أن الفاكهة تلعب دورًا مهمًا في تغذية المخ، لكونها مصدرًا طبيعيًا للجلوكوز، إلى جانب الألياف والفيتامينات، مشيرة إلى أن البرتقال غني بفيتامين C، والموز غني بالبوتاسيوم، بينما يُعد التفاح مصدرًا جيدًا للحديد.وقالت إن من الضروري تحذير الطلاب من تناول الوجبات الدهنية والدسمة أثناء المذاكرة، خاصة في ليلة الامتحان، لأنها تؤثر سلبًا على نشاط المخ وتسبب الخمول وضعف التركيز.
وأضافت  مسعد أن الاعتماد على وجبات خفيفة ومتوازنة هو الخيار الأفضل لدعم الطاقة الذهنية دون إرهاق الجهاز الهضمي.وأوضحت أن المياه تُعد أهم مشروب للطلاب، لأنها تحافظ على ترطيب الجسم وتحسن التركيز ونشاط المخ، مؤكدة ضرورة شرب كميات كافية منها طوال اليوم.

د.نهلة مسعد

مشروبات طبيعية لتحسين الأداء الذهني والهدوء

وأضافت أن الشاي الأخضر يُعد من المشروبات المفيدة، لاحتوائه على الكافيين ومضادات الأكسدة، التي تساعد على تنشيط الذاكرة وتحسين الانتباه.وأشارت إلى أن مشروبات مثل اليانسون والبابونج يُفضل تناولها قبل النوم، لما لها من دور في تهدئة الأعصاب وتحسين جودة النوم، وهو أمر بالغ الأهمية لتثبيت المعلومات في المخ.كما أوضحت أن الكمون يُعد مفيدًا للطلاب الذين يعانون من مشاكل القولون أثناء فترات التوتر والضغط العصبي، لأنه يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل القلق.وأضافت أن بعض المكملات الغذائية يمكن أن تدعم التركيز والذاكرة، مثل فيتامينات B المركبة، التي تُعد ضرورية لصحة الجهاز العصبي، وأوميجا 3، والمغنيسيوم الذي يُفضل تناوله قبل النوم لتهدئة الأعصاب.وأوضحت أن نقص الحديد قد يؤدي إلى فقر الدم، وهو من الأسباب الرئيسية لضعف التركيز، مؤكدة أهمية تناوله مع فيتامين C لتحسين الامتصاص، إلى جانب فيتامين D3 لدوره الحيوي في النشاط الذهني.

محاذير غذائية: مشروبات الطاقة والوجبات الدسمة

وقالت د.نهلة  هناك خطر من الاعتماد على مشروبات الطاقة، مؤكدة أنها تحتوي على نسب عالية من الكافيين والسكريات، ما يسبب نشاطًا مؤقتًا يعقبه خمول وتوتر، وقد يؤثر سلبًا على القلب والجهاز العصبي.وأضافت أن السكريات الصريحة والحلويات الجاهزة تعطي طاقة سريعة لكنها غير مستدامة، وتؤدي لاحقًا إلى الكسل وزيادة الوزن وضعف التركيز.كما حذرت من السناكس والمواد المصنعة، مثل الشيبسي والبسكويت الجاهز، لاحتوائها على دهون مهدرجة وإضافات كيميائية تؤثر سلبًا على صحة المخ والجسم.

المكملات الغذائية ونظام الوجبات الخمس

وأكدت أن من أفضل الأنظمة الغذائية للطلاب هو تناول وجبات صغيرة متعددة، بمعدل 4 إلى 5 وجبات خفيفة يوميًا، على أن تكون غنية بالبروتينات سهلة الهضم والدهون الصحية.وأضافت أن الفترة بين كل وجبة وأخرى يُفضل أن تكون حوالي 3 ساعات، لتجنب الجوع الشديد أو التخمة، مشددة على أن التوازن هو الأساس.واختتمت الدكتورة نهلة أبو السعود حديثها بالتأكيد على أهمية التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات، لتجنب سوء الهضم، مع ضرورة الحصول على نوم هادئ لمدة 8 ساعات متواصلة، لما له من دور أساسي في تثبيت المعلومات وتحسين الذاكرة.

 

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى