تكنولوجيا

سيناريو “نهاية العالم”.. “ناسا” تكشف المصير المرعب لكوكب الأرض والنظام الشمسي

في تقرير علمي يحبس الأنفاس، كشفت الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) عن ملامح المستقبل البعيد لنظامنا الشمسي، مستعرضةً مصير كوكب الأرض بعد مليارات السنين. التقرير، الذي استند إلى صور حديثة التقطها تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي، يرسم لوحة ختامية للحياة كما نعرفها، حيث ستتحول الشمس من مصدر للحياة إلى قوة تدميرية هائلة.

انهيار الشمس.. من “الضياء” إلى “العملاق الأحمر”

يرى علماء الفلك أن الشمس، التي تعيش الآن في مرحلة مستقرة تُعرف بـ “التسلسل الرئيسي”، ستبدأ في استنفاد مخزونها من الهيدروجين بعد نحو 5 مليارات سنة. ومع نضوب هذا الوقود الذري، سيعجز لب الشمس عن مقاومة قوة الجاذبية، مما يؤدي إلى انهيار الطبقات الخارجية نحو الداخل وتوليد حرارة هائلة. هذا الانفجار الطاقي سيحول الشمس إلى “عملاق أحمر” يتمدد حجمه ليكون أكبر بمقدار 100 إلى 1000 مرة من حجمه الحالي.

مصير الأرض.. التبخر أو التمزق الكوني

في خضم هذا التحول الدرامي، سيواجه كوكب الأرض مصيراً محتوماً؛ فمع تمدد الشمس واقتراب غلافها الجوي الملتهب، من المرجح أن تتبخر الأرض تماماً بفعل الحرارة الشديدة. وفي سيناريو آخر، قد تؤدي قوى الجاذبية والمد والجزر الهائلة إلى تمزيق الكوكب إلى أشلاء قبل أن تبتلعه الشمس المتضخمة. هذا المشهد، الذي وثقه تلسكوب “جيمس ويب” في أنظمة نجمية أخرى، يعطي لمحة حية لما سيحدث لبيتنا الكوني.

ولادة من رحم الموت.. سديم الحلزون وعوالم جديدة

بعد مرحلة “العملاق الأحمر”، سينهار لب الشمس ليتحول إلى “قزم أبيض” بحجم الأرض، تاركاً خلفه سديمًا كوكبياً رائع الجمال مثل “سديم الحلزون”. ورغم أن هذا المشهد يعني نهاية النظام الشمسي الحالي، إلا أن العلماء يحملون بصيصاً من الأمل الكوني؛ فالغبار والغازات الناتجة عن هذا الانفجار والموت النجمي تحتوي على المواد الخام اللازمة لنشوء أجيال جديدة من النجوم والكواكب، والتي قد تدعم مستقبلاً أشكالاً أخرى من الحياة المعقدة.

الدروس المستفادة من تلسكوب جيمس ويب

بفضل التقنيات المتطورة لتلسكوب “جيمس ويب”، تمكن العلماء من رؤية تفاصيل دقيقة لتحول النجوم المحتضرة على بعد مئات السنين الضوئية. هذه الاكتشافات لا تساعدنا فقط في فهم نهاية رحلتنا، بل تساهم في فك شفرات دورة حياة المادة في الكون، وكيف يتحول فناء عالم ما إلى لبنة بناء لعالم جديد في دورة كونية لا تتوقف.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى