تكنولوجيا

لإنهاء أزمة “نفاذ الباقات”.. اتصالات النواب تفتح ملف “الإنترنت بلا حدود” في مصر

في خطوة استجابة لمطالب واسعة من مستخدمي الشبكة العنكبوتية، أعلنت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب عن اعتزامها دراسة مقترح التحول من نظام “الباقات المحدودة” إلى نظام “الإنترنت بلا حدود”. يأتي هذا التحرك في ظل شكاوى متزايدة من سرعة نفاذ سعات التحميل، مما يضطر الكثيرين لتجديد اشتراكاتهم أكثر من مرة خلال الشهر الواحد.

تطور التكنولوجيا وتحدي استهلاك البيانات

أرجعت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات، أزمة نفاذ الباقات إلى التطور التقني الهائل في الأجهزة المستخدمة. وأوضحت أن استخدام الهواتف الذكية الحديثة والشاشات عالية الدقة (4K وغيرها) يستهلك كميات ضخمة من البيانات تلقائياً، وهو ما يجعل السعات الحالية غير كافية لتلبية احتياجات المواطن المعاصر، خاصة مع زيادة الاعتماد على المحتوى المرئي فائق الجودة.

الإنترنت كأداة للإنتاج وليس وسيلة ترفيه

وشددت وكيل لجنة الاتصالات على ضرورة تغيير النظرة الرسمية لخدمات الإنترنت، مؤكدة أنها لم تعد مجرد وسيلة للرفاهية، بل هي “عصب الإنتاج” في الوقت الحالي. وأشارت إلى أن قطاعات حيوية كالتعليم والعمل عن بُعد تعتمد كلياً على استقرار وتوافر الشبكة، مما يفرض على الحكومة ووزارة الاتصالات النظر في إتاحة الإنترنت كخدمة أساسية تدعم الاقتصاد والعملية التعليمية.

خيارات مطروحة وحلول مرتقبة

كشفت النائبة عن أن اللجنة ستبحث مع الوزارة المعنية عدة بدائل لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، ومن أبرزها:

  1. تطبيق نظام الإنترنت غير المحدود: أسوة بكثير من دول العالم التي تتيح الخدمة بسعة مفتوحة.

  2. زيادة سعات الباقات الحالية: لمواكبة الارتفاع في معدلات الاستهلاك التقني.

  3. خفض الأسعار: بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع الاعتماد الكلي على الخدمات الرقمية.

واختتمت عبد الناصر تصريحاتها بالتأكيد على أن اللجنة ستضع هذا الملف على رأس أولوياتها خلال الفترة المقبلة، بهدف إيجاد حلول جذرية توازن بين جودة الخدمة وتكلفتها، وتضمن حق المواطن في الوصول إلى عالم رقمي مستدام دون عوائق تقنية أو مالية.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى