سلايدعرب وعالم

تحرك عربي من القاهرة: دعم الجيش اللبناني يتصدر أجندة مؤتمر باريس

أكد السفير حسام زكي أهمية اجتماع القاهرة التحضيري لدعم مؤسسات لبنان الأمنية، مشدداً على ضرورة وقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية.


القاهرة ترسم خارطة الطريق لدعم لبنان

اعتبر الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، أن الاجتماع التمهيدي الذي احتضنته العاصمة المصرية القاهرة بشأن لبنان يمثل ركيزة استراتيجية بالغة الأهمية. وأوضح زكي أن هذا اللقاء يعد المسار التحضيري الوحيد والأساسي لمؤتمر باريس الدولي المرتقب، مما يضعه في سياق الجهود الدولية الرامية لإنقاذ المؤسسات اللبنانية من الانهيار في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

تعزيز ركائز المؤسسة العسكرية والأمنية

وفي تصريحات خاصة لقناة “سكاي نيوز عربية”، أشار السفير حسام زكي إلى أن الهدف الجوهري من هذا الحراك هو توفير دعم ملموس للجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان. ويأتي هذا التوجه لتمكين هذه المؤسسات من بسط سيادتها الوطنية على كامل الأراضي اللبنانية، وضمان استقرار الجبهة الداخلية بما يخدم المصلحة القومية العليا، ويعزز من هيبة الدولة في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

توافق عربي ودولي على حماية السيادة

أكد السفير زكي وجود تأييد واسع النطاق للجهود التي تبذلها المؤسسات الرسمية اللبنانية، مشيراً إلى أن هناك تناغماً في الرؤى بين قيادة الدولة، متمثلة في رئاسة الجمهورية والحكومة، حول ضرورة تعزيز الوضع الأمني والعسكري الجديد. هذا التوافق يهدف إلى خلق بيئة مستقرة تتيح للبنان ممارسة دوره الإقليمي والدولي بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تعيق مسيرة التنمية والاستقرار.

رسائل حاسمة تجاه الخروقات الإسرائيلية

لم يغفل الاجتماع الجانب القانوني والحقوقي، حيث شدد زكي على ضرورة توجيه تنبيه شديد اللهجة لإسرائيل بوجوب احترام القانون الدولي. وطالب المجتمع الدولي بالضغط لوقف كافة الانتهاكات التي تطال الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية، معتبراً أن استمرار هذه الخروقات يقوض جهود السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ويضع العراقيل أمام خطط الإصلاح اللبنانية.

أهمية الدور المصري في الملف اللبناني

استضافة القاهرة لهذا المؤتمر الدولي تعكس الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الأشقاء العرب واستعادة دور الدولة الوطنية. وقد ركزت الجلسات على وضع آليات واضحة لتنفيذ التعهدات الدولية، لضمان وصول الدعم اللوجستي والمادي للجهات المعنية مباشرة، مما يساهم في رفع كفاءة قوى الأمن الداخلي اللبناني وقدرتها على التعامل مع الأزمات الطارئة بكفاءة عالية.

تطلعات نحو مؤتمر باريس القادم

يُنتظر أن تشكل مخرجات اجتماع القاهرة القاعدة الصلبة التي سينطلق منها مؤتمر باريس، حيث يُتوقع أن تسفر التحركات الدبلوماسية عن حزمة مساعدات نوعية تساهم في تثبيت دعائم الدولة. ويأمل المتابعون للشأن اللبناني أن تترجم هذه الاجتماعات إلى خطوات فعلية تلمس واقع المواطن اللبناني، وتعيد للجيش اللبناني قدرته الكاملة على حماية الحدود والداخل بصورة احترافية ومستدامة.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى