اقتصاد وبنوكبنوك

هاني أبو الفتوح: تثبيت الفائدة في 2 أبريل هو الخيار الأكثر أماناً

في قراءة تحليلية للمشهد الاقتصادي الراهن، يرى الخبير الاقتصادي
د. هاني أبو الفتوح أن البنك المركزي المصري بات أمام خيارات معقدة قبيل اجتماعه المرتقب في الثاني من أبريل. فبينما كان السوق يترقب استكمال دورة التيسير النقدي التي بدأت في فبراير الماضي بخفض 100 نقطة أساس، جاءت بيانات التضخم والاضطرابات الإقليمية لتعيد خلط الأوراق، وتدفع باتجاه سيناريو “التثبيت الحذر” كخيار استراتيجي لا بديل عنه.

1. فخ التضخم: الضغوط تتجاوز “الغذاء”

أكد د. أبو الفتوح أن قفزة التضخم الأساسي إلى 12.7% في فبراير (مقابل 11.2% في يناير) دقت ناقوس الخطر؛ حيث لم تعد الزيادات محصورة في السلع الغذائية، بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية كالنقل والإيجارات. هذا التحول يعكس “الأثر التدريجي” لتراجع الجنيه وزيادة تكلفة الوقود، والتي بدأ المواطن يشعر بثقلها قبل أن تترجم بالكامل في الإحصاءات الرسمية.

يواجه الاقتصاد المصري حالياً “صدمة مزدوجة” من الخارج، تتلخص في:

  • الأموال الساخنة: تخارج أكثر من 6.7 مليار دولار منذ منتصف فبراير، مما دفع الدولار للاستقرار عند مستوى 52.8 جنيه بنهاية مارس.

  • أسواق الطاقة: قفزة أسعار خام برنت لتتخطى حاجز 111-113 دولاراً بفعل توترات مضيق هرمز، مما يرفع فاتورة استيراد الطاقة ويزيد الضغط على العملة الصعبة.

  • قناة السويس: تراجع الإيرادات مجدداً نتيجة التوترات الإقليمية بعد فترة تعافٍ قصيرة مطلع العام.

رغم هذه التحديات، أشار د. أبو الفتوح إلى وجود “مصدات حماية” قوية تتمثل في:

  • الاحتياطي النقدي: البالغ 52.74 مليار دولار.

  • تحويلات المصريين بالخارج: التي سجلت مستويات قياسية بلغت 41.5 مليار دولار في عام 2025، مما يوفر صمام أمان أمام تقلبات الصرف.

4. التوقعات: التثبيت هو الخيار الأرجح

يرجح د. هاني أبو الفتوح بنسبة كبيرة أن يتجه البنك المركزي لـ تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 2 أبريل، مرجعاً ذلك إلى:

  1. منع انفلات الأسعار: أي خفض متسرع سيُعطي الضوء الأخضر لتمرير زيادات الوقود بالكامل للمستهلك النهائي.

  2. حماية جاذبية الجنيه: الحفاظ على بقاء المستثمرين الأجانب في أدوات الدين ومنع موجات خروج جديدة.

  3. وضوح الصورة: انتظار اتضاح أثر رفع المحروقات والتوترات السياسية على أرقام تضخم مارس وأبريل.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى