أهم الأخبارسلايد

“بروش المشنقة” تحت قبة الكنيست: بن غفير ورفاقه يستعرضون أدوات الموت

تُعتبر واقعة ظهور إيتمار بن غفير وأعضاء حزبه بـ “بروش” حبل المشنقة واحدة من أكثر اللحظات قتامة واستفزازاً في تاريخ العمل البرلماني الحديث، حيث تحولت أروقة “الكنيست” من ساحة للتشريع إلى منصة لاستعراض أدوات الموت.

إليكِ عرض مفصل لأحداث هذه القصة وتداعياتها:


1. الشرارة: قانون إعدام الأسرى

بدأت القصة مع إصرار حزب “عظمة يهودية” اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على تمرير قانون يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات تؤدي لمقتل إسرائيليين. بالنسبة لبن غفير، لم يكن القانون مجرد أداة عقابية، بل كان “وعداً انتخابياً” ورمزاً لسيطرته.

2. المشهد الصادم: “الموضة الدموية”

في جلسة صاخبة خُصصت لمناقشة القانون، فاجأ بن غفير وعدد من نواب حزبه الحضور بارتداء دبوس (بروش) صغير على ياقة ملابسهم، مصمم بدقة على شكل “حبل مشنقة”.

  • الهدف من البروش: لم يكن مجرد زينة، بل رسالة بصرية واضحة للفلسطينيين وللمعارضة الإسرائيلية بأن “المشانق باتت جاهزة”.

  • المشاركون: ظهرت النائبة ليمور سون هار ميليخ وهي تبتسم بجانب بن غفير وكلاهما يضع الرمز نفسه، مما عكس حالة من “الاحتفاء” بفكرة القتل.

3. كواليس الجلسة: مواجهات كلامية

لم يمر ارتداء البروش بهدوء، بل فجّر مشادات عنيفة داخل الكنيست:

  • عائلات الأسرى الإسرائيليين: للمفارقة، قوبل القانون بمعارضة شرسة من بعض عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، الذين حضروا الجلسة وصرخوا في وجه بن غفير: “توقف عن الحديث عن القتل، أنت تعرض حياة أبنائنا للخطر”.

  • النواب العرب: واجه النواب العرب في الكنيست هذا التصرف بوصفه “نازية جديدة”، مؤكدين أن ارتداء حبل المشنقة هو قمة السادية والانحطاط الأخلاقي.

4. الرمزية والرسائل المبطنة

ارتداء حبل المشنقة يحمل دلالات عميقة في علم الاجتماع السياسي:

  • الترهيب النفسي: محاولة لكسر إرادة الأسرى وعائلاتهم من خلال إظهار أن الدولة لم تعد تكتفي بالسجن، بل تسعى للتصفية الجسدية القانونية.

  • التجييش الداخلي: مخاطبة القاعدة الشعبية المتطرفة لبن غفير لإثبات أنه “الرجل القوي” الذي لا يخشى المجتمع الدولي.

5. ردود الفعل الدولية والحقوقية

أثارت هذه الصور موجة من الذهول العالمي، حيث اعتبرت منظمات حقوق الإنسان (مثل أمنستي وهيومن رايتس ووتش) أن:

  • تحويل أدوات الإعدام إلى “رموز سياسية” هو تحريض صريح على العنف.

  • هذا السلوك ينسف أي ادعاء بأن النظام القضائي يتعامل بنزاهة، حيث يظهر المشرعون وهم “يتلذذون” بفكرة الموت قبل صدور أي حكم.


 حيث لم تكن قصة “بروش المشنقة” مجرد حادثة عابرة، بل كانت لحظة كاشفة لمدى توغل التطرف في الحكومة الإسرائيلية، حيث أصبح حبل المشنقة شعاراً رسمياً يُفتخر به تحت قبة البرلمان، في مشهد يختصر الصراع القائم بين لغة “القانون” ولغة “الانتقام”.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى