
تواجه الأسر المصرية تحدياً استثنائياً مع تزامن انتهاء إجازة العيد والعودة المباشرة لأجواء امتحانات نهاية العام الدراسي، مما يستلزم وضع خطة تربوية عاجلة لتهيئة الطلاب نفسياً وذهنياً، ومساعدتهم على التخلص من “خمول العيد” والاندماج سريعاً في مراجعة المناهج.
وأكد خبراء الصحة النفسية أن الانتقال المفاجئ من أجواء البهجة والتنزه إلى ضغوط الاختبارات قد يسبب للطلاب حالة من التشتت والتوتر العالي. ولتجاوز هذه الفجوة، ينصح الخبراء بأهمية إعادة تنظيم الساعة البيولوجية للطالب فوراً، من خلال تقديم مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجياً لضمان استعادة التركيز والنشاط الذهني خلال ساعات الصباح الأولى.
وتتضمن استراتيجية التأهيل النفسي الفعالة داخل المنزل، تقسيم المواد الدراسية إلى أجزاء صغيرة ومحددة بجداول زمنية مرنة، مما يمنح الطالب شعوراً بالإنجاز ويبعد عنه الإحباط. كما يُوصى بتهيئة بيئة هادئة ومريحة للمذاكرة، والابتعاد تماماً عن أساليب الضغط العصبي والترهيب، واستبدالها بعبارات الدعم الإيجابي والتحفيز المستمر التي تعزز ثقة الطالب في قدراته.
وأخيراً، يشدد الأطباء على ضرورة ضبط النظام الغذائي للطلاب عبر تقليل السكريات والمنبهات، وتقنين ساعات استخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي التي استنزفت وقتهم خلال الإجازة، مؤكدين أن التدرج الذكي والدعم الأسري هما الركيزة الأساسية لاجتياز الامتحانات بتفوق وأمان تسبقها راحة نفسية كاملة.



