رئيس الوزراء: حزم جديدة لدعم الاستثمار وزيادة مخصصات الصحة والتعليم وتأمين احتياجات الكهرباء خلال الصيف
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مجموعة من القرارات والتوجهات الحكومية المهمة التي تستهدف تعزيز معدلات النمو الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة.
وفي مستهل تصريحاته، أكد رئيس الوزراء أن مصر تدين بأشد العبارات الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها كل من الكويت والبحرين، مشددًا على تضامن مصر الكامل مع الدولتين الشقيقتين ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنهما واستقرارهما. وأوضح أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري، وأن القاهرة تتابع التطورات الإقليمية عن كثب بالتنسيق مع الأشقاء العرب.
وعلى صعيد الأداء الاقتصادي، أشار مدبولي إلى أن الزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة الماضية تعكس حجم الثقة المتنامية في الاقتصاد المصري والإجراءات الإصلاحية التي تنفذها الدولة، مؤكدًا أن هذه التحويلات تمثل أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي وتدعم جهود الدولة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف الحفاظ على معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.3% خلال الفترة المقبلة، في إطار خططها الرامية إلى تحقيق نمو مستدام ومتوازن ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية ويوفر المزيد من فرص العمل للشباب.
وأضاف أن الحكومة ستبدأ خلال الشهر الجاري في إصدار القرارات الخاصة بالهيئات الاقتصادية المختلفة، في خطوة تستهدف تطوير آليات العمل وتعزيز كفاءة الأداء داخل هذه الهيئات بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية وخطط الإصلاح الاقتصادي.
برنامج الطروحات الحكومية
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، كشف مدبولي عن اعتزام الحكومة طرح عدد من الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية قبل نهاية شهر سبتمبر المقبل، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج الدولة لتوسيع قاعدة الملكية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب تنشيط سوق المال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الموازنة العامة والعام المالي الجديد سيشهدان إطلاق حزم متكاملة من التسهيلات الضريبية والمحفزات العقارية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء على المستثمرين، ويعزز قدرة القطاع الخاص على التوسع وزيادة استثماراته في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وفي إطار اهتمام الدولة بملفات التنمية البشرية، أعلن مدبولي عن زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 30% في الموازنة الجديدة، مؤكدًا أن هذه الزيادة تستهدف تطوير الخدمات الصحية ورفع كفاءة المنشآت الطبية وتوفير احتياجات المواطنين من الخدمات العلاجية. كما أعلن زيادة مخصصات قطاع التعليم بنسبة 20%، في إطار جهود الدولة المستمرة لتحسين جودة العملية التعليمية وتطوير المدارس والجامعات وتأهيل الكوادر البشرية.
وتطرق رئيس الوزراء إلى ملف الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على مدار الساعة لتوفير احتياجات الدولة من الكهرباء خلال فصل الصيف وضمان استقرار التغذية الكهربائية وعدم حدوث انقطاعات. وأوضح أن الدولة تتحمل أعباء مالية كبيرة في هذا الملف نتيجة الارتفاع الكبير في فاتورة استيراد المواد البترولية والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، مشيرًا إلى أن الحكومة تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية من الطاقة.
توطين صناعة الدواء
وفي ختام تصريحاته، أكد مدبولي أن الحكومة تضع ملف توطين صناعة الدواء على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن هناك خطة طموحة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي لإنتاج المواد الخام الدوائية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الدوائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية والمستلزمات الطبية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة، مع التركيز على تحسين مستوى معيشة المواطنين، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.


