تزايدت في الفترة الأخيرة عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف عملاء البنوك عبر رسائل نصية ومحادثات وهمية تهدف إلى سرقة البيانات البنكية والاستيلاء على الأموال، مستغلة اعتماد المواطنين المتزايد على الخدمات الرقمية والتطبيقات المصرفية في تنفيذ المعاملات اليومية.
ويعتمد المحتالون على إرسال رسائل تبدو رسمية ومقنعة تحمل أسماء بنوك أو جهات معروفة، من أجل دفع الضحية إلى الضغط على روابط مزيفة أو إدخال معلومات شخصية وحساسة، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى اختراق الحسابات البنكية وسحب الأموال خلال دقائق.
أشهر الرسائل الاحتيالية التي تستهدف العملاء
يحذر خبراء الأمن السيبراني من مجموعة من الرسائل الإلكترونية التي تُستخدم بشكل متكرر لخداع العملاء، ومن أبرزها:
«تم إيقاف حسابك البنكي مؤقتًا.. اضغط هنا لإعادة التفعيل».
«يوجد نشاط غير معتاد على حسابك، يرجى تحديث بياناتك فورًا».
«تهانينا.. لقد ربحت جائزة مالية كبيرة، اضغط لاستلامها».
«سيتم إلغاء البطاقة البنكية إذا لم يتم تأكيد البيانات الآن».
وتهدف هذه الرسائل إلى إثارة الخوف أو الطمع لدى المستخدم، حتى يقوم بالكشف عن بياناته البنكية دون الانتباه إلى خطورة الأمر.
بيانات لا يجب مشاركتها مع أي شخص
أكدت البنوك أن هناك معلومات سرية لا يجب الإفصاح عنها لأي جهة عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو تطبيقات التواصل الاجتماعي، وتشمل:
رقم الحساب البنكي.
الرقم السري الخاص بالبطاقة.
رمز التحقق المرسل عبر الهاتف.
بيانات بطاقات الائتمان.
صورة الرقم القومي أو البطاقة البنكية.
وشددت المؤسسات المصرفية على أن البنوك لا تطلب هذه البيانات بهذه الطريقة مطلقًا، وأي رسالة تطلب تلك المعلومات تعتبر محاولة احتيال إلكتروني.
مؤشرات تكشف الرسائل المزيفة
هناك مجموعة من العلامات التي تساعد المستخدم على اكتشاف رسائل النصب الإلكتروني قبل الوقوع ضحية لها، أبرزها:
وجود روابط مجهولة أو غير رسمية.
استخدام عبارات التهديد وإيقاف الحساب بشكل عاجل.
طلب تحديث البيانات البنكية فورًا.
وجود أخطاء لغوية أو صياغة غير احترافية.
طلب إدخال رمز التحقق أو الرقم السري.
انتحال اسم البنك أو استخدام شعار مشابه للحقيقي.
كما قد يتلقى بعض العملاء اتصالات هاتفية من أشخاص يدّعون أنهم موظفون بالبنك ويطلبون معلومات الحساب أو بيانات البطاقة، وهي من أبرز وسائل الاحتيال الإلكتروني المنتشرة مؤخرًا.
نصائح مهمة لحماية الحسابات البنكية من الاختراق
وينصح خبراء التكنولوجيا والأمن الرقمي باتباع عدد من الخطوات لتأمين الحسابات البنكية وحماية الأموال من السرقة الإلكترونية، ومنها:
تفعيل إشعارات العمليات البنكية لحظة تنفيذها.
استخدام كلمات مرور قوية وتغييرها بشكل دوري.
عدم الضغط على أي روابط مجهولة المصدر.
تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط.
التأكد من صحة عنوان الموقع الإلكتروني قبل تسجيل الدخول.
تجاهل الرسائل التي تعد بجوائز أو أرباح غير منطقية.
التواصل مباشرة مع البنك عند الشك في أي رسالة.
ويظل الوعي الرقمي والحذر أثناء التعامل مع الرسائل الإلكترونية من أهم وسائل الحماية ضد جرائم النصب الإلكتروني التي تتطور أساليبها بشكل مستمر مع تطور التكنولوجيا والخدمات المصرفية الرقمية.



