تكنولوجيا

تقرير يحذر: الذكاء الاصطناعي يسرّع وتيرة الهجمات السيبرانية ويزيد تعقيدها عالمياً

أصبحت التكنولوجيا الحديثة سلاحاً ذا حدين؛ ففي الوقت الذي يسهم فيه الذكاء الاصطناعي في تطوير البشرية، يجد فيه مجرمو الإنترنت أداة قوية لتنفيذ مخططاتهم. حيث كشف تقرير تقني حديث أن تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تسرّع وتيرة الهجمات السيبرانية بشكل غير مسبوق، مما زاد من خطورتها وتعقيدها على الصعيد العالمي.

الذكاء الاصطناعي.. المحرك الجديد لقرصنة الإنترنت

أوضح التقرير الصادر عن خبراء الأمن الرقمي أن المهاجمين ومجموعات القرصنة الدولية بدأوا في دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي لشن هجماتهم. هذا الدمج أتاح لهم أتمتة العمليات الخبيثة، مما يعني القدرة على تنفيذ آلاف المحاولات لاختراق الأنظمة في ثوانٍ معدودة وبأقل جهد بشري ممكن.

ولم يقتصر الأمر على السرعة فحسب، بل أصبحت هذه الهجمات أكثر ذكاءً وقدرة على التخفي؛ إذ يمكن للبرمجيات الخبيثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعديل كودها البرمجي تلقائياً لتجاوز جدران الحماية وبرامج مكافحة الفيروسات التقليدية، مما يجعل اكتشافها أمراً بالغ الصعوبة.

أساليب متطورة في التصيد الاحتيالي

أشار التقرير أيضاً إلى تطور أساليب “التصيد الاحتيالي” بفضل التقنيات الحالية. فبدلاً من الرسائل العشوائية المليئة بالأخطاء الإملائية، يتيح الذكاء الاصطناعي صياغة رسائل بريد إلكتروني مخصصة وشديدة الإقناع تحاكي تماماً الأسلوب الرسمي للشركات والبنوك، فضلاً عن استخدام تقنيات التزييف العميق (Deepfake) لتقليد الأصوات ومقاطع الفيديو لخداع الضحايا.

هذا التعقيد المتزايد يضع المؤسسات المالية، الحكومات، والشركات الكبرى تحت تهديد مستمر بخسارة بياناتها الحساسة أو التعرض لابتزاز مالي ضخم عبر برمجيات الفدية.

ضرورة تحديث منظومة الدفاع الرقمي

أوصى الخبراء في نهاية التقرير بضرورة أن تتبنى المؤسسات استراتيجيات دفاعية تعتمد هي الأخرى على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالتهديدات والتصدي لها فوراً. فالأساليب الدفاعية التقليدية لم تعد كافية لمواجهة جيش من البرمجيات الذكية التي تتطور على مدار الساعة، مما يتطلب استثمارات ضخمة في الأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الرقمية العالمية.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى