بون تستضيف المحطة الختامية لمشروع “القاهرة على ضفاف الراين”.. إقامة فنية ومعرض دولي يجمع فنانات مصر وألمانيا

تستضيف مدينة بون الألمانية خلال شهر يوليو 2026 المحطة الأخيرة من مشروع “القاهرة على ضفاف الراين – Cairo on the Rhine”، في ختام رحلة ثقافية استمرت عامين بين القاهرة وألمانيا، ضمن مبادرة WE – Women in Exchange التي تنظمها مؤسسة ARTODAY المصرية بالشراكة مع Women’s Museum Bonn. وتشهد المرحلة الختامية إقامة فنية للفنانات المشاركات، يعقبها افتتاح معرض دولي يستمر حتى منتصف أغسطس، ليقدم نموذجًا عمليًا للتبادل الثقافي والحوار الإبداعي بين البلدين.
تمثل المرحلة التي تستضيفها مدينة بون تتويجًا لمسار بدأ في القاهرة عبر منتدى Empower Her Art Forum (EHAF)، الذي أسهم في بناء شراكة فنية وثقافية بين الجانبين المصري والألماني، قبل أن تتطور إلى مشروع دولي يقوم على التعاون والإنتاج المشترك، وليس مجرد تبادل الزيارات أو تنظيم معرض مؤقت.
وتبدأ فعاليات المرحلة الختامية بإقامة فنية تمتد من 11 إلى 21 يوليو 2026 داخل Women’s Museum Bonn، حيث تعمل الفنانات المشاركات معًا في برنامج مكثف يتضمن ورش عمل، وجلسات حوار، وزيارات ثقافية، إلى جانب استكمال الأعمال الفنية التي تعكس التجربة المشتركة بينهن.
ويشهد 19 يوليو 2026 افتتاح معرض “القاهرة على ضفاف الراين – الترميزات الثقافية”، الذي يستمر حتى 15 أغسطس 2026، ويعرض أعمالًا نتجت عن عامين من الحوار والتبادل الثقافي، ويستقبل الجمهور الألماني في إطار برنامج متكامل يضم لقاءات مع الفنانات، وجلسات نقاش، وأنشطة ثقافية تسلط الضوء على دور الفن في التقريب بين الشعوب.
كما يتضمن المشروع إصدار كتالوج توثيقي يوثق جميع مراحل المبادرة، بداية من انطلاقها في القاهرة، مرورًا بالمراحل المختلفة للتبادل الفني، وصولًا إلى المعرض الختامي في بون، بما يحفظ التجربة ويتيح الاستفادة منها في مشروعات تعاون مستقبلية.
ويرى القائمون على المشروع أن أهمية هذه المرحلة لا تقتصر على عرض الأعمال الفنية، وإنما تتمثل في تقديم نموذج عملي للدبلوماسية الثقافية، يعتمد على بناء علاقات طويلة المدى بين المؤسسات والفنانين، ويؤكد أن الحوار المستدام يبدأ بالتعاون والإبداع المشترك.
ويعكس اختيار مدينة بون لاستضافة المحطة الأخيرة رمزية خاصة، باعتبارها مقر Women’s Museum Bonn، أول متحف في العالم مخصص لفنون المرأة، وهو ما يمنح المشروع بعدًا دوليًا يعزز حضور الفن المصري في المحافل الثقافية العالمية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مصر وألمانيا في المجالات الإبداعية.
وتؤكد مؤسسة ARTODAY أن المشروع لا يمثل نهاية رحلة استمرت لعامين، بل بداية لمسار جديد من الشراكات الثقافية الدولية، يستند إلى الإيمان بأن الفن قادر على بناء جسور للحوار والتفاهم، وتعزيز قيم الانفتاح والتعاون بين مختلف الثقافات.



