إسرائيل ترفض «خطة غزة» وتتمسك بنزع سلاح حماس قبل الانسحاب

تواصل إسرائيل رفضها لخطة مجلس السلام بغزة، مشترطة تفكيك ترسانة حماس بالكامل لضمان أي انسحاب عسكري مقبل.
رفض إسرائيلي لخطة مجلس السلام
أعلنت الحكومة الإسرائيليّة رفضها القاطع لخطة “مجلس السلام” الدولية الخاصة بقطاع غزة، مؤكدة أن جيشها لن يُنفذ أي انسحاب عسكري من الأراضي المحتلة إلا بعد تحقيق شرط رئيسي يتمثل في نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. ويأتي هذا الموقف ليضع حداً لأي تكهنات حول قرب تنفيذ مراحل الانسحاب المدرجة في المبادرة الدولية.
تفاصيل خطة المجلس ومرحلتها الثانية
تتضمن خطة “مجلس السلام” نحو خمس عشرة نقطة تفصيلية ترسم ملامح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى إبرامه في شهر أكتوبر الماضي، والذي وضع وزراً لنحو عامين من المواجهات الدامية بين إسرائيل وحماس. وتهدف الخطة في جوهرها إلى إيجاد تسوية نهائية ومستدامة للوضع الأمني والسياسي المتردي داخل القطاع.
موقف نتنياهو من خطة التسوية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال تصريحات رسمية أدلى بها يوم الأحد، أن العمليات العسكرية للجيش مستمرة ولن تتوقف أو تتراجع حتى يتم تنفيذ ما وصفه بـ “النزع الحقيقي والكامل لسلاح حماس”. وتتعارض هذه الشروط بوضوح مع الآليات التدريجية التي تنص عليها خارطة الطريق الأممية والدولية.
عقبة كبرى
يمثل الموقف الإسرائيلي المتشدد عقبة سياسية كبرى أمام “الانفراجة” الكبرى التي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصفتها قائداً لمجلس السلام العالمي، قد أعلن عنها في الشهر الماضي بشأن مستقبل غزة. وكان ترامب قد صرح مسبقاً بأن حماس وافقت على إلقاء السلاح وأن تل أبيب تبدو “سعيدة للغاية” بهذه التطورات الإيجابية.
تناقض الروايات بين خريطة الطريق ورفض نتنياهو
تنص خريطة الطريق التي أقرها مجلس السلام على انسحاب تدريجي ومتزامن للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة بالتوازي مع عمليات تسليم السلاح من قِبل الفصائل، وهو الأمر الذي نسفه نتنياهو برفضه الواضح. ورغم موافقة الجانبين سابقاً على الإطار العام للبدء بوقف إطلاق النار، إلا أن آليات التنفيذ الفعلية اصطدمت بتعقيدات ميدانية وسياسية عميقة.
موقف حماس ودعوات الضغط على الحكومة الإسرائيليّة
في المقابل، سارعت حركة حماس عبر القيادي فيها باسم نعيم للرد على التعنت الإسرائيلي، مطالبة الولايات المتحدة بممارسة ضغوط جادة على نتنياهو للقبول باتفاق غزة. وأكدت الحركة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أنها ما زالت “ملتزمة تماماً بمقترح مجلس السلام، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية” وحرصاً على وقف معاناة المدنيين.
اقرأ أيضا: بعد 6 أشهر من حرب إيران.. واشنطن تستنفد خياراتها العسكرية



