تتويج اكتشاف مادة الأوريكسين المنظمة للنوم بجائزة لاسكر الطبية
كرمت مؤسسة لاسكر لعام 2026 باحثين اكتشفوا مادة الأوريكسين في المخ، والتي تلعب دورا أساسيا في تنظيم النوم واليقظة وعلاج اضطراباته.
اكتشاف بروتينات الأوريكسين ودورها الحيوي
وفي هذا السياق، ذهبت جائزة لاسكر للبحوث الطبية الأساسية إلى إيمانويل مينيه وماساشي ياناجيساوا. علاوة على ذلك، نجح الباحثان في اكتشاف بروتينات الأوريكسين بصورة مستقلة تماما.
أما بالنسبة لطبيعة هذه المادة، فهي عبارة عن ببتيدات تنتج داخل منطقة تحت المهاد بالمخ البشري. ومن ناحية أخرى، ظن العلماء قديما أنها مرتبطة بالشهية قبل أن تتضح وظيفتها الحقيقية في تعزيز اليقظة.
العلاقة بين نقص الأوريكسين واضطراب الخدار
وعلى صعيد متصل، كشفت الأبحاث أن نقص الأوريكسين يرتبط ارتباطا وثيقا باضطراب الخدار العصبي. وبناء على ذلك، تسبب هذه الحالة نعاسا شديدا ونوبات نوم مفاجئة أثناء النهار.
وفي نفس الإطار، لم تقتصر أهمية الاكتشاف على الفهم العلمي فقط بل امتدت لتطوير أدوية حديثة. ونتيجة لذلك، ظهرت فئة جديدة من علاجات الأرق ومضادات مستقبلات الأوريكسين.
طفرة الأدوية العلاجية وتطبيقاتها الحديثة
وبالمثل، تم تطوير أدوية تستهدف زيادة اليقظة لدى مرضى الخدار من خلال تنشيط المستقبلات بدقة. وعليه، تم إجازة أول دواء من هذه الفئة في الولايات المتحدة خلال صيف العام الحالي.
ولم تتوقف جوائز لاسكر عند أبحاث النوم بل شملت مجالات طبية سريرية أخرى هامة. علاوة على ذلك، حصل ثلاثة علماء على جائزة ديباكي لتطوير علاج فعال لمرض الهيموفيليا.
علاج الهيموفيليا وأهمية جوائز لاسكر
وفي هذا الصدد، يعاني مصابو الهيموفيليا من نقص عامل التخثر الثامن المسؤول عن تجلط الدم. ومن ثم، طور الباحثون جسما مضادا يؤدي وظيفة مشابهة للعامل المفقود بكفاءة عالية.
وبناء على ذلك، أصبح دواء إيميسيزوماب معتمدا دوليا في أكثر من مئة دولة حول العالم. ومن ناحية أخرى، استفاد منه آلاف المرضى للوقاية من مخاطر النزيف المزمنة.
علاوة على ذلك، توضح هذه الإنجازات الطبية مدى ارتباط العلوم الأساسية بالتطبيقات السريرية العملية. وبالتالي، تفتح الاكتشافات الجديدة آفاقا واسعة أمام قطاع الصناعات الدوائية العالمي.
وفي نفس السياق، تحرص المؤسسات العلمية الكبرى على تكريم أصحاب الابتكارات المؤثرة باستمرار. ونتيجة لذلك، يرتفع مستوى الاهتمام بالبحث العلمي الموجه نحو حل المشكلات الصحية المعقدة.
وختاما، تبرز جوائز لاسكر أهمية الأبحاث التي تعتمد على دراسة الآليات الدقيقة للأمراض. ونتيجة لذلك، تساهم هذه الاكتشافات في تقديم علاجات موجهة ومبتكرة تحسن حياة ملايين البشر حول العالم.



