وزارة الخارجية تكرم السفراء المتقاعدين تقديراً لمسيرتهم الوطنية الحافلة
نظمت وزارة الخارجية احتفالية خاصة لتكريم السفراء المتقاعدين، تقديراً لجهودهم في دعم الدبلوماسية المصرية والدفاع عن مصالح الوطن، بحضور نخبة من الوزراء السابقين وكبار الشخصيات الدبلوماسية المرموقة.
أقامت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مساء السبت 17 يناير، احتفالية رفيعة المستوى للاحتفاء بمسيرة السفراء الذين أتموا خدمتهم، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة الوفاء والعرفان بالدور المحوري الذي لعبه الدبلوماسيون المصريون عبر الأجيال في تعزيز مكانة الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية.
حضور دبلوماسي رفيع المستوى شهدت الاحتفالية حضوراً مميزاً لعدد من وزراء الخارجية السابقين، من بينهم السفير سامح شكري، والسفير محمد كامل عمرو، والسفير محمد العرابي، بالإضافة إلى المفكر الدكتور مصطفى الفقي، مما عكس تلاحم الأجيال داخل المدرسة الدبلوماسية المصرية العريقة.

كلمة وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي وفي كلمته خلال الحفل، أشاد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، بما قدمه هؤلاء السفراء من فكر ومبادرات شكلت جزءاً أصيلاً من تاريخ السياسة الخارجية المصرية. وأكد أن السنوات التي قضاها هؤلاء الرواد في تمثيل الدولة والدفاع عن حقوق مواطنيها هي “عمل وطني بامتياز”، مشيراً إلى أنهم كانوا دائماً خط الدفاع الأول عن المصالح الوطنية في ظل تحولات دولية وإقليمية عميقة ومعقدة.
استدامة الخبرات وتواصل الأجيال وشدد الوزير عبد العاطي على أن الخبرات المتراكمة للسفراء المتقاعدين في مجالات التفاوض وإدارة الأزمات لا تقدر بثمن، واصفاً إياها بأنها “رصيد استراتيجي” للدولة المصرية يجب الحفاظ عليه. كما أبرز أهمية مبدأ تواصل الأجيال، مؤكداً أن الكوادر الشابة في الوزارة تستند في مسيرتها إلى القواعد والتقاليد المهنية التي أرساها هؤلاء الرواد، مما يجعل نقل الخبرات ضرورة مؤسسية وحتمية مهنية لضمان استمرار كفاءة الأداء الدبلوماسي.

مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتطرق وزير الخارجية إلى الوضع العالمي الراهن، مشيراً إلى حالة الاضطراب غير المسبوقة وتراجع فاعلية المؤسسات الدولية، إلى جانب التحديات الجسيمة المحيطة بمصر إقليمياً. وأوضح أن هذه الظروف تتطلب تضافر كافة الجهود والجمع بين ثوابت الموقف ومرونة الحركة. وأعرب عن تطلع الوزارة للاستفادة الدائمة من حكمة السفراء المتقاعدين عبر إشراكهم في مراكز الفكر، وإثراء النقاش العام، وتقديم الرؤى التي تدعم تطوير أداء البعثات المصرية في الخارج لمواجهة التحولات الدولية المتسارعة.




تعليق واحد