مرأة وطفل

آثار الطلاق: 4 مشاكل نفسية قد تلازم الطفل طوال عمره بعد الانفصال

يُعد قرار الانفصال بين الزوجين خطوة محورية تؤثر بعمق على كافة أفراد الأسرة، إلا أن تأثير الطلاق على الأطفال يظل الجانب الأكثر تعقيداً وحساسية. فبعيداً عن الأسباب، قد يواجه الصغار تحديات نفسية وسلوكية تمتد معهم حتى مرحلة البلوغ، إذا لم يتم التعامل مع مرحلة “ما بعد الانفصال” بوعي وحكمة تربوية كافية.

وتتمثل المشكلة الأولى في فقدان الأمان والثقة؛ حيث يشعر الطفل بأن عالمه المستقر قد انهار، مما يولد لديه خوفاً مستمراً من الفقد أو التخلي في علاقاته المستقبلية. أما المشكلة الثانية فهي الشعور بالذنب، إذ يميل الكثير من الأطفال إلى لوم أنفسهم على انفصال والديهم، معتقدين أن تصرفاتهم كانت سبباً في الخلافات، وهو ما يؤدي إلى تآكل الثقة بالنفس بمرور الوقت.

وتأتي صعوبة تكوين العلاقات كأثر ثالث بعيد المدى، حيث يكتسب الطفل نموذجاً مضطرباً للارتباط، مما قد يجعله يخشى الالتزام العاطفي عند الكبر. وأخيراً، قد يعاني الطفل من اضطرابات سلوكية وتحصيلية، مثل العدوانية المفاجئة أو الانطواء، بالإضافة إلى تراجع ملحوظ في المستوى الدراسي نتيجة التشتت الذهني والقلق المستمر الذي يعيشه داخل بيئة أسرية غير مستقرة.

ويؤكد خبراء علم النفس أن “الطلاق الحضاري” والاتفاق بين الوالدين على أسلوب تربية موحد يمكن أن يقلل من حدة هذه الأزمات. إن حماية الصحة النفسية للطفل تتطلب إبعاد الصراعات الشخصية عن مسامعه، والتأكيد المستمر على أن حب الوالدين له لن يتغير مهما تغيرت الظروف المعيشية، لضمان نشأة جيل متزن نفسياً وقادر على مواجهة الحياة.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى