سيارات

توقعات باستمرار انخفاض أسعار السيارات في مصر حتى نهاية مارس 2026

يتوقع خبراء سوق السيارات استمرار موجة التخفيضات السعرية في مصر حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، مدفوعة باستقرار الصرف، وزيادة المعروض، وتوسع برامج التجميع المحلي.

تشهد سوق السيارات في مصر تحولاً جذرياً مع بداية عام 2026، حيث تشير التقديرات إلى استمرار تراجع الأسعار الذي بدأ بقوة خلال العام الماضي. ويرجع هذا الاتجاه الصعودي في المبيعات والهبوطي في الأسعار إلى عدة عوامل اقتصادية وهيكلية عززت من ثقة المستهلك وأعادت صياغة خريطة القطاع.

تخفيضات 2025 ونتائجها على السوق
أكد خبراء ومسؤولون في شركات كبرى مثل “جنرال مصر” أن التراجعات التي حدثت في عام 2025 بلغت نسبتها 22.5%. هذا الانخفاض جاء نتيجة مباشرة لتحسن مستويات الإمداد وتراكم المخزون لدى الوكلاء، مما أجبر الشركات على إعادة تسعير الموديلات بما يتناسب مع القدرة الشرائية الحالية. ولم تقتصر الأسباب على الوفرة فقط، بل لعب التوسع في التجميع المحلي دوراً محورياً في تقليص تكاليف الشحن والاعتماد على العملة الصعبة، مما انعكس إيجاباً على السعر النهائي للمستهلك.

انتعاش المبيعات ودور التمويل الاستهلاكي
وفقاً لبيانات “مجلس معلومات سوق السيارات” (أميك)، سجلت المبيعات قفزة قوية خلال عام 2025 بنسبة نمو تجاوزت 77% لتصل إلى 139 ألف سيارة. هذا التعافي جاء مدعوماً بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، مما حفز الطلب على التمويل البنكي. وتشير الأرقام إلى أن قطاع السيارات استحوذ على نحو 18.1% من إجمالي التمويل الاستهلاكي في مصر، بقيمة نقدية بلغت 75 مليار جنيه، مما يؤكد أن السيارات لا تزال وجهة استثمارية واستهلاكية رئيسية للمصريين.

مستقبل التجميع المحلي ودخول شركات جديدة
العام الجاري 2026 يمثل نقطة تحول كبرى، حيث تستعد 9 شركات جديدة لدخول السوق المصرية بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى 165 ألف سيارة سنوياً. ومع وجود 13 شركة تعمل بالفعل، من المتوقع أن يصل إجمالي الإنتاج المحلي إلى 260 ألف سيارة، وهو رقم يتجاوز المستهدفات الحكومية بنسبة كبيرة. هذا الضخ الضخم في الإنتاج المحلي سيخلق حالة من المنافسة الشرسة بين الوكلاء للحفاظ على حصصهم السوقية، مما يرجح استمرار العروض الترويجية والتخفيضات السعرية لجذب العملاء الذين عانوا لسنوات من ظاهرة “الأوفر برايس”.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى