كيفية فحص السيارات المستعملة قبل الشراء لتجنب الخداع وضمان الجودة
يتطلب شراء سيارة مستعملة حذراً شديداً وخبرة فنية لتجنب الوقوع في فخ السيارات المتهالكة أو المعيبة، ولضمان الحصول على أفضل قيمة مقابل المال المدفوع.
يعد سوق السيارات المستعملة وجهة مثالية للكثيرين للحصول على سيارة بمواصفات جيدة وسعر معقول، لكنه في الوقت ذاته ينطوي على مخاطر تقنية وقانونية قد لا تظهر للمشتري العادي في الوهلة الأولى. تبدأ عملية الشراء الناجحة من “المعاينة البصرية” الدقيقة تحت ضوء الشمس المباشر، حيث تظهر أي فروقات في لمعة الطلاء أو استقامة الفواصل بين أبواب السيارة وهيكلها، وهي علامات تشير عادة إلى تعرض السيارة لحوادث سابقة وإعادة دهانها خارج التوكيل. والأهم من الشكل الخارجي هو فحص “شاسيه” السيارة وقوائمها؛ فأي أثر للحام أو تعديل في الهيكل المعدني يعني أن السيارة فقدت جزءاً كبيراً من عامل الأمان الخاص بها، مما يجعلها صفقة خاسرة مهما كان سعرها.
بعد الاطمئنان للهيكل، تأتي مرحلة فحص القلب النابض وهو المحرك؛ يجب تشغيل المحرك وهو في حالة “برودة” والاستماع جيداً لأي أصوات غريبة مثل “التكتكة” أو الاهتزاز غير الطبيعي. كما يجب فتح غطاء الزيت والتأكد من عدم وجود ترسبات كربونية كثيفة (Sludge) التي تدل على إهمال الصيانة. راقب أيضاً لون الدخان الخارج من العادم؛ فالدخان الأزرق يعني أن المحرك “بياكل زيت” ويحتاج لعمرة، والدخان الأسود يشير لمشكلة في الرشاشات أو الكاربراتير. أما بالنسبة لـ ناقل الحركة (الفتيس)، فيجب تجربته في كافة السرعات والتأكد من عدم وجود “نترة” أو تأخير في الاستجابة، لأن إصلاح الفتيس الأوتوماتيك يعد من أغلى أنواع الصيانات حالياً.
الخطوة الحاسمة هي تجربة القيادة الميدانية (Test Drive)، ويفضل أن تكون في طريق غير ممهد قليلاً لاختبار نظام التعليق والمساعدين (العفشة)، والتأكد من عدم وجود أصوات “تخبيط” أو انحراف للسيارة عند ترك عجلة القيادة. وفي ظل التطور الحالي، أصبح من الضروري الاستعانة بـ أجهزة كشف الأعطال بالكمبيوتر للكشف عن العيوب المخفية في الحساسات أو الوسائد الهوائية، والتأكد من صحة عدد الكيلومترات المسجلة، حيث يلجأ البعض لـ “تصفير” العداد لإيهام المشتري بحالة السيارة. إن دفع مبلغ بسيط لمركز فحص متخصص قبل الشراء سيوفر عليك آلاف الجنيهات التي قد تُنفق على أعطال مفاجئة بعد الشراء بأيام قليلة.



