56 عاماً على فيلم “الأرض” قصة أيقونة خالدة في تاريخ السينما المصرية

تحتفي الأوساط الفنية والثقافية بمرور 56 عاماً على عرض فيلم “الأرض”، الذي يعد واحداً من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية والعربية. الفيلم الذي أخرجه العبقري الراحل يوسف شاهين عام 1970 عن رواية الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي، لا يزال يمثل حتى اليوم صرخة إبداعية في وجه الظلم، ومرجعاً بصرياً وفنياً يدرسه صناع السينما حول العالم.
تدور أحداث الفيلم في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث جسد الفنان القدير محمود المليجي شخصية “محمد أبو سويلم” ببراعة مذهلة، معبراً عن تمسك الفلاح المصري بأرضه باعتبارها عرضاً وحياة. ويعد مشهد النهاية، حيث يُسحل “أبو سويلم” على الأرض وهو يتشبث بجذور الزرع، واحداً من أكثر المشاهد تأثيراً ورمزية في تاريخ الفن السابع، وصنفه النقاد كأحد أعظم المشاهد السينمائية عالمياً.
لم يكن فيلم “الأرض” مجرد عمل درامي، بل كان ملحمة شارك فيها نخبة من العمالقة مثل عزت العلايلي، نجوى إبراهيم، ويحيى شاهين، وصاغ موسيقاه التصويرية المبدع علي إسماعيل. وقد نجح الفيلم في ترسيخ مفهوم “الواقعية الاشتراكية” في السينما، حيث عكس الصراع بين الفلاحين والإقطاع، مسلطاً الضوء على التحديات الاجتماعية والسياسية التي صاغت وجدان الشعب المصري.
اليوم، وبعد مرور أكثر من نصف قرن، يظل فيلم “الأرض” حياً في ذاكرة الجمهور، محتفظاً بمكانته المتقدمة في قائمة أفضل الأفلام. إن الاحتفاء بهذا العمل هو احتفاء بهوية مصرية أصيلة، وتأكيد على أن الفن الحقيقي هو الذي يغوص في هموم الناس ويخلد نضالهم، ليبقى “محمد أبو سويلم” رمزاً للكرامة التي لا تقبل المساومة.



