توقّع البنك المركزي المصريالبنك المركزي المصري استقرار المعدل السنوي للتضخم العام عند مستوياته الحالية خلال الربع الأول من عام 2026، على أن يعاود الاتجاه النزولي خلال باقي العام، في إطار المسار المستهدف للسياسة النقدية.
وأوضح تقرير السياسة النقدية للربع الرابع 2025 أن التضخم يتجه نحو مستهدف البنك البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026، مع توقع استقراره لاحقًا ضمن نطاق المعدلات الأحادية.
متوسطات التضخم المتوقعة خلال عامين
بحسب التقرير، من المتوقع أن يتراوح متوسط التضخم بين 12% و12.5% خلال العام المالي 2025/2026، قبل أن يتراجع إلى نحو 9% في المتوسط خلال 2026/2027، مقارنة بمعدل بلغ 20.4% في 2024/2025، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الضغوط السعرية.
مخاطر صعودية قائمة
وأشار التقرير إلى أن توقعات التضخم لا تزال عرضة لمخاطر صعودية، من بينها احتمالات انتقال آثار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة إلى الأسعار بوتيرة تفوق التقديرات، فضلًا عن احتمالات تصاعد التوترات الإقليمية وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على سلاسل الإمداد والأسواق.
تسارع وتيرة النمو الاقتصادي
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، رجّح البنك المركزي تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو يبلغ 5.1% في المتوسط خلال العام المالي 2025/2026، و5% خلال 2026/2027، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.8% و4.9% على التوالي.
وأرجع التقرير تحسن تقديرات النمو إلى الزيادة المتوقعة في مساهمات قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية وقطاع الخدمات، مدعومة باستمرار دورة التيسير النقدي، بما يعزز النمو الحقيقي للائتمان الموجه للقطاع الخاص.
اقتراب الاقتصاد من طاقته الإنتاجية
وتشير التقديرات إلى اقتراب النشاط الاقتصادي من طاقته الإنتاجية القصوى بحلول نهاية عام 2026، رغم بقائه حاليًا دون تلك المستويات، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في فجوة الناتج واستعادة الزخم الاقتصادي.


