رياضةسلايد

أسعار تذاكر كأس العالم 2026 تشتعل وتوقعات بتكلفة باهظة لحضور مباريات المونديال

بدأ العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026 بعد مئة يوم، وسط صدمة من ارتفاع أسعار التذاكر التي تراوحت بين 900 و8000 دولار.


إقبال تاريخي وأرقام قياسية للطلبات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن طرح ما يقرب من سبعة ملايين تذكرة إجمالاً لبطولة كأس العالم 2026. ورغم التكاليف المرتفعة، شهدت مراحل البيع إقبالاً غير مسبوق، حيث استقطبت المرحلة الثانية وحدها رقماً قياسياً بلغ 508 ملايين طلب عبر نظام القرعة. وتصدرت مباريات المكسيك وكولومبيا، بالإضافة إلى المباراة النهائية، قائمة المواجهات الأكثر طلباً، مما يعكس الشغف العالمي بالنسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً وتُقام في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

صدمة الأسعار وتجاوز الوعود الانتخابية

واجهت الجماهير صدمة حقيقية بعدما تجاوزت أسعار التذاكر المطروحة الوعود السابقة التي أطلقها ملف استضافة أمريكا الشمالية. فبينما كان التعهد ببدء الأسعار من 21 دولاراً، بلغت أرخص التذاكر الفعلية 60 دولاراً لمباريات محدودة، في حين تخطت معظم التذاكر حاجز الـ 200 دولار للمنتخبات الكبرى. أما المباراة النهائية المقرر إقامتها في نيوجيرسي، فقد بدأت أسعارها الرسمية من 2000 دولار، لتصل إلى أرقام خيالية في المقصورات المتميزة، مما يضع عبئاً مالياً كبيراً على المشجعين الراغبين في مرافقة منتخباتهم.

نظام التسعير الديناميكي ومنصات إعادة البيع

أرجع رئيس “فيفا” جاني إنفانتينو هذا الارتفاع إلى حجم الطلب الهائل، معتمداً “نظام التسعير الديناميكي” المعمول به في الولايات المتحدة، حيث تتغير الأسعار صعوداً وهبوطاً بناءً على مستوى الإقبال. وزاد الطين بلة نشاط منصات إعادة البيع التي عرضت تذاكر بأسعار فلكية، حيث وصل سعر مقعد من الفئة الثالثة في النهائي إلى 143 ألف دولار عبر المنصات غير الرسمية، وهو ما يمثل 41 ضعف قيمته الأصلية، مستغلين غياب الرقابة القانونية على سوق إعادة البيع في أمريكا وكندا.

باقات الضيافة وفئات التذاكر المخصصة

لمواجهة الانتقادات الواسعة بشأن الغلاء، استحدث الاتحاد الدولي فئة تذاكر منخفضة السعر بقيمة 60 دولاراً، لكنها خُصصت حصرياً لجماهير المنتخبات المتأهلة وبنسبة لا تتجاوز 10% من حصة كل اتحاد وطني. في المقابل، طُرِحت باقات “كبار الشخصيات” التي تجمع بين التذاكر وخدمات الضيافة الفاخرة بأسعار تراوحت بين 2900 و4500 دولار للمباراة الواحدة، مما يعزز الانطباع بأن مونديال 2026 قد يصبح البطولة الأكثر تكلفة في تاريخ كرة القدم الحديث.

تكاليف إضافية ترهق ميزانية المشجعين

لا تنتهي الأعباء المالية عند شراء التذكرة فحسب، إذ يواجه المشجعون تكاليف لوجستية باهظة تتعلق بالإقامة والتنقل بين المدن المضيفة الـ 16. ومن أبرز هذه الأعباء رسوم مواقف السيارات التي سجلت مستويات قياسية، حيث تصل تكلفة الحجز في لوس أنجليس إلى 300 دولار للمباراة الواحدة. وتُضاف هذه المبالغ إلى نفقات السفر الطويلة بين الدول الثلاث المضيفة، مما يجعل الرحلة المونديالية مشروعاً اقتصادياً ضخماً يتطلب ميزانيات ضخمة من عشاق الساحرة المستديرة.

مناطق المشجعين كبديل اقتصادي

لجأت المدن المضيفة إلى التوسع في إنشاء “مناطق المشجعين” (Fan Zones) لاستيعاب الجماهير التي لم تتمكن من الحصول على تذاكر. ففي مدينة كانساس سيتي، تستعد المناطق لاستقبال 25 ألف شخص، بينما سيتم تحويل مواقع رياضية شهيرة مثل “فلاشينغ ميدوز” في نيويورك إلى ساحات عرض كبرى. ورغم أن بعض هذه المناطق قد تفرض رسوم دخول، إلا أنها تظل الخيار الأكثر واقعية لملايين المشجعين الراغبين في عيش أجواء المونديال دون التورط في تكاليف التذاكر الرسمية أو الموازية الباهظة.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى