حرب المليارديرات تشتعل: ماسك يشكك في خصوصية “واتساب” و”ميتا” ترد بقوة
عادت المواجهة المباشرة بين الملياردير “إيلون ماسك”، مالك منصة “X”، وشركة “ميتا” إلى الواجهة من جديد، ولكن هذه المرة حول ملف “الخصوصية” الحساس. فقد أثار ماسك موجة من القلق والجدل بعد تصريحاته الأخيرة التي شكك فيها بمدى أمان تطبيق “واتساب”، مما استدعى رداً رسمياً حاسماً من الشركة التي يقودها مارك زوكربيرج.
ماسك يفتح النار: “بياناتكم ليست في أمان”
بدأت الأزمة عندما نشر إيلون ماسك تغريدة عبر منصته، ألمح فيها إلى أن تطبيق “واتساب” يقوم بتصدير بيانات المستخدمين كل ليلة، مدعياً أن التشفير “من طرف إلى طرف” لا يعني بالضرورة أن الرسائل والبيانات الشخصية محمية تماماً من الرقابة أو التحليل لأغراض إعلانية. ماسك، الذي يدعم تطبيق “سيجنال” كبديل أكثر أماناً، حاول من خلال هذه التصريحات ضرب مصداقية “واتساب” لدى قاعدة مستخدميه المليارية.
رد “ميتا” الحاسم: التشفير خط أحمر
ولم يتأخر رد شركة “ميتا” طويلاً؛ حيث خرج المتحدثون الرسميون باسم “واتساب” لتفنيد هذه الادعاءات، مؤكدين أن جميع الرسائل، الصور، والمكالمات محمية ببروتوكولات تشفير صارمة تمنع أي طرف ثالث – بما في ذلك شركة ميتا نفسها – من الوصول إلى محتوى المحادثات. وأوضحت الشركة أن ما يشار إليه من “تصدير بيانات” ليس إلا عمليات نسخ احتياطي مشفرة يختارها المستخدم بنفسه، أو بيانات وصفية (Metadata) تقنية لا تكشف عن هوية أو محتوى التواصل.
صراع المصالح وتوجيه الرأي العام
يرى المحللون أن هذا الهجوم ليس مجرد خوف على خصوصية المستخدمين، بل هو جزء من حرب أوسع للسيطرة على سوق التطبيقات “الكل في واحد” (Everything App). فبينما يسعى ماسك لتحويل منصة “X” إلى تطبيق مالي واجتماعي شامل، يرى في “واتساب” عقبة كبرى نظراً لانتشاره الواسع.
بين الحقيقة والمبالغة
ورغم أن “واتساب” يجمع بالفعل بعض البيانات مثل أرقام الهواتف والموقع التقريبي وجهات الاتصال، إلا أن ادعاء ماسك بقدرة الشركة على “قراءة الرسائل” يظل بلا دليل تقني ملموس حتى الآن. وتظل هذه المعركة تذكيراً دائماً للمستخدمين بضرورة مراجعة إعدادات الخصوصية وفهم كيفية تعامل المنصات الكبرى مع بصماتهم الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي.



