Uncategorizedأهم الأخبارسلايد

د. جمال فرويز استشاري الطب النفسي: ليلة الامتحان ليست “حرباً”.. وتوتر الأهل هو “العدو الأول” للطالب

مع اقتراب ماراثون الامتحانات، تتحول البيوت المصرية تلقائياً إلى ما يشبه “غرف العمليات”؛ حالة من الاستنفار الشامل، قلق يكسو الوجوه، وضغط يثقل كاهل الطلاب. وبين الرغبة في النجاح وخوف الفشل، يضيع التوازن النفسي وتتعطل خلايا الذاكرة. في هذا الحوار لـ ” بانوراما الصحافة” ، نلتقي بـ الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، ليضع لنا “خارطة طريق” نفسية لعبور هذه الفترة بسلام، ويوضح لماذا قد يكون حب الأهل “المشروط بالدرجات” هو المسمار الأول في نعش تفوق أبنائهم.

حالة الطوارئ في البيوت المصرية.. هل هي ضرورة أم فخ؟

المشكلة تبدأ من تسمية الأمور بغير مسمياتها. نحن لا نعيش فترة امتحانات، بل نعيش “حالة حرب” مفتعلة. أنا أقول دائماً إن 70% من توتر الطالب هو “توتر مُكتسب” من الأهل. البيت يتحول لثكنة عسكرية، وهذا يرفع هرمونات القلق لدى الطالب، مما يؤدي لنتائج عكسية تماماً. المخ عندما يقع تحت ضغط شديد، يفرز مادة “الكورتيزول” التي تمنع استرجاع المعلومات وتسبب حالة من التشتت.

البكاء المفاجئ و”قفلة” اللجنة.. لماذا تحدث وما الحل الفوري؟

تحدث بسبب ما نسميه “التوقعات القاتلة”؛ الطالب يرى صورة أهله وهم ينتظرون النتيجة قبل أن يبدأ الحل. إذا شعر الطالب بـ “قفلة” أو “بلوك” داخل اللجنة، نصيحتي له: اترك القلم تماماً. خذ نفساً عميقاً، اطلب شربة ماء، وانظر بعيداً عن الورقة لمدة دقيقتين. هذا كفيل بإعادة شحن خلايا الذاكرة. لا تحاول “عصر” ذهنك وأنت في حالة هلع، لأن العقل سيغلق أكثر.

السهر ليلة الامتحان.. جريمة أم اجتهاد؟

السهر ليلة الامتحان هو “جريمة” في حق العقل. المخ يحتاج لفترة نوم لا تقل عن 6-8 ساعات ليقوم بـ “تثبيت” المعلومات. أما عن المذاكرة، فأنا ضد الاستذكار لساعات متواصلة؛ أفضل طريقة هي مذاكرة 50 دقيقة ثم راحة 10 دقائق. في هذه الاستراحة، ممنوع لمس الموبايل؛ لأنه يرهق العصب البصري. تحرك في الشقة، اشرب عصيراً طبيعياً، ثم عد لمكانك.

المراجعة أمام باب اللجنة.. فخ “تداخل المعلومات”

هذه أكبر وسيلة لما يعرف بـ (Interference) أو تداخل المعلومات. الطالب يراجع معلومة في اللحظة الأخيرة، فتقوم هذه المعلومة “بمسح” أو التشويش على معلومات أخرى مخزنة بعمق. نصيحتي: توقف عن المذاكرة تماماً قبل الامتحان بـ 4 ساعات على الأقل، واجعل عقلك في حالة استرخاء تام.

رسالة أخيرة لأولياء الأمور المهووسين بـ “كليات القمة”

لا يوجد شيء اسمه كليات قمة وكليات قاع، القمة هي أن يكون ابنك “سويّاً نفسياً”. الضغط الزائد قد يؤدي لا قدر الله إلى اكتئاب حاد أو انسحاب اجتماعي. تقبلوا قدرات أبنائكم، فهي مثل “بصمة الإصبع” تختلف من شخص لآخر. طمئنوا أولادكم أن حبكم لهم غير مشروط بالدرجات، حينها فقط سيذهب الطالب للجنة وهو هادئ وقادر على الإبداع.

نصائح ذهبية من د. جمال فرويز:

“المقارنة بالآخرين هي المسمار الأول في نعش ثقة الطالب بنفسه.”

 “المنبهات (القهوة والشاي) تمنع النوم لكنها لا تزيد التركيز، بل تزيد التوتر والرعشة.”

 “الهدوء داخل اللجنة أهم من حفظ الكتاب”

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى