سلايدمنوعات

محمد الدولي : الضبط النفسي مفتاح النجاح

خلف كل ورقة امتحان، هناك قصة بطلٍ صغير يصارع الوقت، ويقاوم دقات قلبه المتسارعة، ويحمل على عاتقه أحلام أسرةٍ تنتظر منه الكثير. في تلك اللحظات، لا يحتاج الطالب إلى من يلقنه الدروس، بل إلى من يربت على كتفه ويخبره كيف يسيطر على “وحش القلق” الذي قد يبتلع كل ما ذاكره في لحظة واحدة التقينا الكوتش محمد الدولي، الذي اختار أن يكون رفيقاً للطلاب بمركز التطوير المهني في أصعب لحظاتهم. في حوارنا معه، لا نتحدث عن الأرقام والدرجات، بل عن “الإنسان” داخل الطالب؛ بين ذاكرة ممتلئة بالمعلومات وعقلٍ قد يشلّه التوتر في لحظة فارقة. فكيف نحافظ على “الأمان النفسي” وسط العاصفة.

في حال واجه الطالب سؤالاً شديد الصعوبة وفقد بسببه قدرته على التركيز، كيف يمكنه إجراء “إعادة ضبط” لذهنه في ثوانٍ معدودة لاستعادة توازنه؟

“اجاب قاعدتي بسيطة جداً: (السؤال الصعب مكانه في الآخر). تنظيم الوقت هو مفتاح النجاح، فالسؤال السهل لا يمنحك درجات فقط، بل يمنحك ‘وقتاً’ و’ثقة’ كهدية مجانية للسؤال الصعب

عندما تبدأ بالسهل، أنت تملأ ورقتك بإجابات تضمن لك النجاح، وهنا يبدأ توترك بالانخفاض تدريجياً. وبمجرد أن يهدأ التوتر، يصبح ذهنك ‘صافياً ونقياً’ تماماً، فتجد أن درجة صعوبة السؤال المعقد قد قلّت تلقائياً لأنك أصبحت (فاضي له بجد)في هذه الحالة من الصفاء، سيبدأ عقلك بربط الخيوط ببعضها، وستجد نقطة تسلمك لنقطة، وتتذكر ما كنت تظن أنك نسيته

كيف يمكن للطالب التعامل مع الضغوط التي يفرضها الأهل، أو حماية نفسه من فخ مقارنة مستواه الدراسي بزملائه؟

“من المؤسف أننا في مجتمعنا نعتاد مقارنة ‘النتائج’ ونغفل تماماً عن مقارنة ‘الظروف’؛ فالإنسان في حقيقته هو نتاج ظروفه قبل أن يكون نتاج نجاحاته. رسالتي لكل طالب: سباقك الحقيقي هو أن تستخرج من نفسك ‘أجمل نسخة ممكنة’ بناءً على معطياتك أنت لا معطيات غيرك. انظر إلى ظروفك الخاصة، وتحدياتك الشخصية، ثم اسأل نفسك: ما هو أقصى إنجاز يمكنني تحقيقه في ظل هذه الظروف؟ هذا هو النجاح الحقيقي

أما بالنسبة للأهل، فالمشكلة تكمن في أن أغلب مقارناتهم أصبحت ‘مادية’ بحتة، تفتقر إلى البُعد الإنساني؛ فهم يركزون على السؤال: ‘كم ستصبح نسبتك كطبيب أو مهندس؟’ وينسون السؤال الأهم: ‘كم تبلغ نسبتك كإنسان؟’.لذا، فإن ‘روشتة’ التعامل مع الأهل تتلخص في خطوتيينأولاً: محاورتهم بهدوء لإيضاح أن ‘الاختلاف سنة كونية’، فبما أن الشخصيات والظروف متباينة، فمن المنطقي والعدل أن تكون النتائج متباينة أيضاً

ثانياً: التركيز على ‘نقاط التميز الفريدة’؛ فلا يوجد إنسان كامل، ومن تقارنونني به يفتقد يقيناً لميزة أمتلكها أنا. وهنا يأتي دور الطالب في ‘تسليط الضوء’ على مواهبه التي لا يشبه فيها أحداً، ليجعل الأهل يدركون أن لديهم كنزاً خاصاً لا يتكرر

كيف يحدد الطالب “نمط التعلم” الخاص به لضمان استغلال وقته بفعالية وتوفير المجهود الذهني؟

تحديد هذا النمط يوفر عليك أكثر من نصف الوقت والمجهود الضائع. ويمكنك اكتشاف نمطك من خلال مراقبة رد فعلك التلقائي هل تستجيب اكثر للمذاكره عندما تسمع ؟ ام عندما تري ؟ ام عندما تتحرك ؟ وللتسهيل علي الطلاب سازودك باختبار بسيط علي الهاتف يحدد نمط التعلم بدقه . لاجراء الاختبار اضغط هنا 

وختم الحوار قائلا: تذكر دائماً أن ورقة الامتحان –رغم أهميتها– لا تملك أبداً القدرة على تحديد قيمتك كإنسان، أو رسم سقفٍ لطموحاتك. أنت لست مجرد ‘درجة’ في شهادة، بل أنت كتلة من الأحلام، والقدرات، والظروف التي صنعت منك بطلاً في حكايتك الخاصة.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى