أهم الأخبارسلايدمنوعات

خاص.. بعد “دسامة العيد”؟.. الدكتور مجدي حامد يضع خطة التعافي الغذائي في 3 أيام

بعد أيام العيد المليئة باللحوم الدسمة، والحلويات، والمشروبات السكرية، يشعر كثيرون بالخمول والانتفاخ وزيادة الوزن، ليبدأ البحث سريعًا عن أنظمة “الديتوكس” القاسية أو حلول التخسيس السريع. لكن الدكتور مجدي حامد، خبير التغذية، يؤكد فى حوار خاص لبانوراما الصحافة أن استعادة توازن الجسم لا تعتمد على الحرمان أو الصيام العنيف، بل على إعادة ضبط تدريجية وصحية للجهاز الهضمي والكبد والبنكرياس، من خلال التغذية السليمة، والترطيب الجيد، والعودة الهادئة للعادات الصحية. وفي هذا الحوار، يكشف أبرز النصائح للتخلص من آثار دهون وسكريات العيد، وأفضل المشروبات للهضم، وحقيقة الصيام المتقطع، بالإضافة إلى نظام غذائي متوازن لمدة 3 أيام يساعد الجسم على التعافي واستعادة نشاطه.

 كيف نبدأ “تنظيف الجسم” من آثار الدهون والسكريات الزائدة بعد العيد؟

يقول الدكتور مجدي حامد إن الجسم بعد العيد يحتاج إلى فترة تعافٍ حقيقية، لكن بعيدًا عن أفكار “الديتوكس السريع” أو الحرمان الكامل من الطعام، موضحًا أن الصيام القاسي أو شرب خلطات مجهولة قد يسببان أضرارًا صحية بدلاً من تحسين الحالة.

وأوضح أن الطريقة الصحيحة تعتمد على إعادة ضبط الجسم تدريجيًا، من خلال تحسين كفاءة الكبد والكلى في التخلص من السموم، وتقليل الحمل الدهني والسكرى على البنكرياس، مع دعم عملية الهضم والامتصاص.

وأضاف أن أول خطوة أساسية هي شرب كميات كافية من المياه، بجانب بعض المشروبات الطبيعية مثل الشاي الأخضر، والزنجبيل بالليمون، والحلبة، والمرمرية، كما يمكن بدء اليوم بكوب ماء دافئ مع عصير نصف ليمونة ورشة كمون على الريق.

ما الأطعمة التي يجب تجنبها خلال فترة التعافي بعد العيد؟

أكد خبير التغذية ضرورة الابتعاد مؤقتًا عن اللحوم الحمراء الدهنية، والمقليات بمختلف أنواعها، والحلويات والسكريات البيضاء والمشروبات الغازية، بالإضافة إلى الأطعمة المصنعة والمعلبة، والأجبان كاملة الدسم والزبدة والقشطة.

وأشار إلى أن الجسم في هذه المرحلة يحتاج إلى أطعمة خفيفة وغنية بالعناصر المفيدة، مثل الخضراوات الورقية والخضراء، والخضراوات الصليبية كالبروكلي والقرنبيط والكرنب، مع تناول الفواكه باعتدال، والاعتماد على السمك المشوي أو المسلوق، وزيت الزيتون البكر، والحبوب الكاملة بكميات محدودة، إلى جانب حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة.

 هل الصيام المتقطع هو الحل الأمثل للعودة للنظام الصحي سريعًا؟

يرى الدكتور مجدي حامد أن الصيام المتقطع قد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص، لكنه ليس الحل السحري للجميع، موضحًا أن تطبيقه يعتمد على الحالة الصحية لكل فرد.

وأضاف أن هناك فئات لا يناسبها هذا النظام، مثل مرضى السكري غير المنضبط، والحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل أو نقص الوزن الحاد، وكذلك مرضى الكلى المتقدمة والأطفال والمراهقين.

وأشار إلى أن من فوائد الصيام المتقطع تقليل السعرات الحرارية، وتحسين حساسية الأنسولين، ومنح الجهاز الهضمي فترة راحة، بالإضافة إلى تعزيز عملية “الالتهام الذاتي” التي تساعد الجسم على التخلص من الخلايا التالفة.

لكنه حذر في الوقت نفسه من الإفراط في تناول الطعام خلال فترة السماح بالأكل، لأن ذلك قد يؤدي لنتائج عكسية، مثل اضطراب الشهية والنوم والصداع والإجهاد، مؤكدًا أن الصيام المتقطع وحده لا يعالج المشكلة إذا لم يصاحبه اختيار صحي للأطعمة.

ما أفضل المشروبات الطبيعية للتخلص من الانتفاخ وتحسين الهضم؟

أوضح الدكتور مجدي حامد أن بعض المشروبات الطبيعية تساعد بشكل كبير في تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل الغازات والانتفاخ، وعلى رأسها شاي النعناع، والزنجبيل الطازج، والبابونج، والكمون المغلي، والشمر، بالإضافة إلى الليمون الدافئ على الريق.

وأضاف أن اللبن الرايب والكرفس مع البقدونس من المشروبات المفيدة أيضًا، بينما يجب تناول العرقسوس بحذر خاصة لمرضى الضغط.

ما نصيحتك لمن يشعر بالإحباط بعد زيادة وزنه خلال العيد؟

أكد خبير التغذية أن الزيادة السريعة في الوزن بعد العيد لا تكون كلها دهونًا حقيقية، بل جزء كبير منها يكون نتيجة احتباس السوائل والطعام غير المهضوم، موضحًا أن اكتساب 2 إلى 4 كيلوغرامات خلال أسبوع العيد ليس أمرًا كارثيًا ويمكن التخلص منه خلال فترة قصيرة عند العودة للنظام الصحي.

وشدد على أهمية عدم جلد الذات أو الاستسلام للإحباط، لأن الانتكاسة المؤقتة لا تفسد شهورًا من الالتزام، ناصحًا بالبدء فورًا في تصحيح العادات الغذائية بشكل تدريجي، والتخلص من بقايا أطعمة العيد عالية الدهون والسكريات.

حدثنا عن نظام الـ3 أيام لاستعادة توازن الجسم بعد العيد؟

أوضح الدكتور مجدي حامد أن هذا النظام ليس “ريجيمًا قاسيًا” أو وسيلة للتخسيس السريع، وإنما خطة مؤقتة لإراحة الجهاز الهضمي وتقليل الانتفاخ واستعادة النشاط.

وأشار إلى أن اليوم الأول يركز على التخلص من الأملاح والسوائل الزائدة، من خلال تناول الماء الدافئ بالليمون والزنجبيل، مع الاعتماد على الشوفان والخضراوات والسلطات والمشروبات العشبية.

أما اليوم الثاني فيهدف إلى دعم الكبد وتحسين الهضم، ويتضمن عصائر طبيعية مثل البنجر والجزر، مع السمك المشوي والخضراوات.

بينما يركز اليوم الثالث على استعادة الطاقة النظيفة للجسم، من خلال الفواكه الطازجة، والشوفان، والبروتينات الخفيفة مثل الدجاج المشوي والزبادي قليل الدسم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العودة التدريجية للعادات الصحية، والحركة اليومية، والنوم الجيد، تبقى الأساس الحقيقي للحفاظ على الوزن وصحة الجسم بعد انتهاء موسم العيد.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى