
تواصل دار الأوبرا المصرية إحياء التراث الموسيقي العربي من خلال حفل جديد ضمن مشروع «100 سنة غنا»، حيث تخصص الأمسية للاحتفاء بمسيرة الموسيقار الراحل عمار الشريعي، عبر تقديم نخبة من أشهر أعماله وألحانه الخالدة التي شكلت علامة بارزة في تاريخ الغناء والموسيقى المصرية والعربية.
تواصل دار الأوبرا المصرية تقديم فعاليات مشروع «100 سنة غنا»، الذي يهدف إلى توثيق تاريخ الموسيقى والغناء العربي وإبراز رموزه المؤثرين عبر العصور، وذلك من خلال حفل جديد يُقام مساء الجمعة المقبلة على المسرح الكبير، احتفاءً بإبداع الموسيقار الراحل عمار الشريعي وأعماله التي تركت بصمة بارزة في الوجدان المصري والعربي.
ويشهد الحفل تقديم مجموعة مختارة من أشهر الألحان والأعمال الموسيقية التي ارتبطت باسم الشريعي، حيث يصحب العرض أوركسترا موسيقية كبيرة بقيادة المايسترو أحمد عاطف، إلى جانب مشاركة عدد من المطربين الذين يقدمون مختارات من الأغنيات التي حققت نجاحًا واسعًا على مدار سنوات طويلة.
ويتناول العرض رحلة الشريعي الفنية منذ بداياته وحتى تحوله إلى أحد أبرز صناع الموسيقى في مصر والعالم العربي، مستعرضًا محطات مهمة من مشواره الإبداعي الذي امتد لعقود، ونجح خلاله في تقديم أعمال غنائية ودرامية ما زالت حاضرة بقوة في ذاكرة الجمهور.
كما يسلط الحفل الضوء على التنوع الفني الذي تميزت به أعمال الموسيقار الراحل، سواء في الأغنيات العاطفية أو الوطنية أو الموسيقى التصويرية للمسلسلات والأعمال الدرامية، والتي ساهمت في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة من المستمعين والمشاهدين.
ويأتي هذا الحفل ضمن سلسلة عروض مشروع «100 سنة غنا»، الذي يسعى إلى تقديم قراءة فنية موثقة لمسيرة الغناء والموسيقى العربية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، من خلال مزج الغناء بالدراما والاستعراض، بما يتيح للجمهور التعرف على أبرز المبدعين الذين أثروا الحياة الفنية بأعمالهم الخالدة.
ويهدف المشروع كذلك إلى تعزيز الوعي بالتراث الموسيقي المصري والعربي لدى الأجيال الجديدة، وإبراز الدور الريادي لمصر في مجال الفنون، فضلًا عن دعم المواهب الشابة ومنحها الفرصة للمشاركة في أعمال فنية كبرى، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية واستمرار التواصل بين الماضي والحاضر عبر لغة الموسيقى والغناء.



