بأمر من الاتحاد الأوروبي: “ميتا” ملزمة بإتاحة “واتساب” مجاناً لمنافسيها في الذكاء الاصطناعي
تواجه شركة “ميتا” الأمريكية ضغوطاً تنظيمية متزايدة من قِبل سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي. وفي تطور جديد، أصدرت المفوضية الأوروبية أمراً مؤقتاً يُلزم الشركة بالسماح لخدمات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمملوكة لشركات منافسة، بالوصول إلى منصة “واتساب” واستخدامها بشكل مجاني بالكامل، وذلك كإجراء احترازي لحين الانتهاء من التحقيقات الجارية بشأن ممارساتها التجارية.
تحقيقات موسعة وشكاوى من الشركات الأوروبية يعود أصل الأزمة إلى تحقيقات رسمية فتحتها المفوضية الأوروبية في ديسمبر 2025، إثر شكاوى جماعية تقدمت بها عدة شركات أوروبية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، من أبرزها شركة “The Interaction Company” المطورة للمساعد الذكي Poke.com، بالإضافة إلى شركتي “Agentik” ومنافس إسباني آخر. واتهمت هذه الشركات “ميتا” باستغلال هيمنتها الواسعة في سوق المراسلة الفورية لتقييد وصول المنافسين إلى خدمات “واتساب للأعمال” (WhatsApp Business)، مما يضر بفرص المنافسة العادلة.
الالتفاف على المنافسة وفرض رسوم باهظة أشارت التقارير إلى أن “ميتا” كانت قد حظرت خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة من الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات “واتساب” في أكتوبر 2025، في حين استثنت مساعدها الخاص “Meta AI” من هذه القيود. ولاحقاً، وتحت الضغط، تراجعت الشركة وسمحت للمنافسين بالاستخدام، ولكنها فرضت رسوماً مالية مرتفعة للغاية وصفتها المفوضية الأوروبية بأنها غير قابلة للتحمل اقتصادياً وتجعل المنافسة مستحيلة. من جانبها، صرحت المسؤولة الأوروبية “تيريزا ريبيرا” بأن المؤشرات تؤكد سعي “ميتا” لإقصاء المنافسين لدعم مساعدها الذكي مستغلةً انتشار التطبيق.
مهلة ممتدة ورفض رسمي من “ميتا” يقضي القرار الأوروبي المؤقت بإلزام “ميتا” بتقديم هذه الخدمة مجاناً للمنافسين، بما في ذلك الشركات الكبرى مثل “OpenAI”، حتى انتهاء التحقيقات بالكامل أو بحلول يونيو 2029 (أيهما أقرب). وفي المقابل، عبرت “ميتا” عن رفضها الشديد للقرار، معتبرة أن إجبارها على تقديم خدماتها التجارية مجاناً يضر بنموذج أعمالها ويقوض أرباحها، مؤكدة عزمها الطعن والاستئناف ضد هذا الإجراء.



