أسعار النفط تقفز 2%.. برنت يقترب من 108 دولارات وسط توترات هرمز

قفزت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف من اضطراب حركة إمدادات الطاقة عبر ممرات بحرية استراتيجية.
وسجلت أسعار الخام ارتفاعًا ملحوظًا مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تزايد المخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهما من أهم الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية.
برنت يقترب من 108 دولارات للبرميل
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.1% لتصل إلى نحو 107.9 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 2.2% إلى حوالي 104 دولارات للبرميل، وفقًا لبيانات التعاملات عند الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت جرينتش.
وتعكس هذه القفزة في أسعار النفط تصاعد المخاوف لدى الأسواق من احتمالات تعرض سلاسل إمدادات الطاقة لمزيد من الاضطرابات، خصوصًا في ظل التوترات العسكرية المستمرة في المنطقة.
مخاوف من اضطراب إمدادات النفط
ويأتي ارتفاع أسعار النفط بعد أن تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتطورات الأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر.
وتتركز أنظار أسواق الطاقة على مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لحركة تجارة النفط العالمية، إلى جانب مضيق باب المندب الذي يعد أحد أبرز طرق الملاحة البحرية في المنطقة، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبرهما مصدر قلق كبير للأسواق.
وشهد الساحل الغربي لليمن خلال الأيام الماضية تطورات ميدانية متسارعة، مع تقدم جماعة الحوثي باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن سلامة طرق نقل النفط والسلع في المنطقة.
ارتفاع النفط يضغط على الوقود والتضخم
ولا تقتصر تداعيات صعود أسعار الخام على أسواق الطاقة، إذ يمكن أن تنعكس المستويات المرتفعة للنفط على أسعار الوقود في عدد من الدول، كما تزيد الضغوط التضخمية في الاقتصادات المستوردة للطاقة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، ومدى تأثير استمرار التوترات على حركة ناقلات النفط والإمدادات العالمية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول عن طهران، حربًا على إيران في 28 فبراير الماضي، وأسفرت، بحسب السلطات الإيرانية، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص.
ومع استمرار انسداد مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران بسبب الخلافات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، تواصل الأسواق مراقبة أي تطورات عسكرية أو سياسية قد تؤثر على إمدادات الطاقة، في وقت يمثل فيه استقرار الممرات البحرية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.



