
أعلنت إدارة مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية برئاسة الناقد السينمائي الدكتور ياسر محب، وبشكل رسمى عن اختيار النجمة الكبيرة نادية الجندي لتكون الشخصية الفنية المكرمة خلال فعاليات الدورة السادسة، وذلك تقديراً وعرفاناً بمسيرتها السينمائية الحافلة التي امتدت لأكثر من خمسة عقود من الزمن، قدمت خلالها علامات فارقة وبصمات لا تُنسى في تاريخ وجدان السينما المصرية والعربية.
وتنطلق فعاليات الدورة السادسة المرتقبة من المهرجان خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر 2026، في دورة جديدة واستثنائية تواصل الاحتفاء بالسينما والثقافة العميقة وتعزيز جسور الحوار الثقافي والفني بين مصر ومختلف دول العالم الفرنكوفوني، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز المحطات الخالدة في تاريخ الفن السابع وصناعِه العظماء الذين تركوا أثراً بالغ البهاء.
ومن جانبها، أعربت الفنانة الكبيرة نادية الجندي عن بالغ سعادتها وفخرها الشديد بهذا التكريم الخاص، قائلة في تصريحاتها: “سعيدة وفخورة بتكريمي في الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، وأعتز بهذا التقدير من مهرجان مميز ومختلف، يحتفي بالسينما ويفتح مساحة حقيقية للحوار والتواصل المستمر بين الثقافات المختلفة”. وأضافت مؤكدة على العلاقة الأبدية بجمهورها: “أؤمن تماماً بأن الفنان يظل مرتبطاً بجمهوره طوال رحلته، وأن أجمل ما يمكن أن يحققه الإنسان هو أن يترك أثراً طيباً وصادقاً في قلوب الناس، ولذلك أعتبر محبة الجمهور الكبيرة لي طوال مشواري الفني هي التكريم الأعظم والأبقى على الإطلاق.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور ياسر محب رئيس المهرجان أن اختيار النجمة نادية الجندي للتكريم في هذه الدورة جاء نابعاً من تقدير حقيقي لمسيرة فنية وجماهيرية استثنائية امتدت لعقود طويلة، مشيراً إلى أنها استطاعت بجدارة واقتدار أن تصنع لنفسها مكانة متفردة وخاصة جداً في تاريخ السينما المصرية الحديثة. وأوضح قائلاً: “النجمة نادية الجندي تمثل بحق نموذجاً رائعاً للفنانة التي لم تكتف أبداً بتحقيق النجومية الجماهيرية العريضة، وإنما استطاعت بوعي أن تجعل من اسمها علامة تجارية وفنية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمرحلة بالغة الأهمية والثراء من تاريخ السينما المصرية”.
وأشار رئيس المهرجان إلى أن “نجمة الجماهير” لم تكن مجرد وجه سينمائي جميل، بل تصدت طوال مشوارها الفني الجريء لمجموعة من أقوى وأهم القضايا المجتمعية والسياسية الحساسة، من بينها مكافحة الإرهاب، التصدي لآفة الإدمان، وكشف أسرار عالم الجاسوسية والوطنية، ونجحت ببراعة في تقديم كل تلك الموضوعات الشائكة بأسلوب فني رفيع المستوى جمع بذكاء مذهل بين طرح القضايا الجادة وتحقيق الترفيه والإمتاع الجماهيري المطلوب.
يذكر أن مسيرة نادية الجندي السينمائية الزاخرة تمتد لأكثر من خمسة عقود كاملة، قدمت خلالها ما يتجاوز 60 فيلماً سينمائياً ناجحاً، تركت جميعها صدى واسعاً في الشارع المصري والعربي، ومن أبرزها أفلامها الخالدة مثل “بمبة كشر”، “الباطنية”، “وكالة البلح”، “المدبح”، “خمسة باب”، “جبروت امرأة”، “شهد الملكة”، “الإرهاب”، “مهمة في تل أبيب”، “حكمت فهمي”، “امرأة هزت عرش مصر”، “اغتيال”، و”48 ساعة في إسرائيل”، فضلاً عن حصولها على العديد من الجوائز والتكريمات الكبرى طوال مشوارها الفني الحافل بالنجاحات المتتالية.



