أهم الأخبار

من هي راندة المنشاوي وزيرة الإسكان الجديدة؟.. “مهندسة المشروعات القومية”

في سابقة تعكس ثقة القيادة السياسية في الكوادر النسائية، سجل التشكيل الحكومي الجديد اسماً بارزاً بتولي المهندسة راندة المنشاوي حقيبة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. لم يكن اختيار المنشاوي مجرد تغيير إداري، بل هو استحقاق لمهندسة عاركت ملفات التعمير من “قلب الميدان” على مدار أكثر من 35 عاماً، لتصبح اليوم المسؤولة الأولى عن استكمال النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة المصرية.

مسيرة بدأت من “العمارة” وصولاً إلى قمة الهرم التنفيذي

تخرجت المهندسة راندة المنشاوي في كلية الهندسة بجامعة حلوان عام 1985 (قسم العمارة)، وبدأت رحلتها المهنية من الدرجات الأولى في “جهاز بحوث ودراسات التعمير”. تدرجت المنشاوي في المناصب بذكاء وهدوء، حيث جمعت بين الجانب البحثي كخبير في التخطيط العمراني، والجانب التنفيذي كمتابعة للمشروعات الكبرى، مما جعلها “صندوقاً أسود” لأسرار وملفات وزارة الإسكان.

راندة المنشاوي.. “كاتمة أسرار” الإنجازات الحكومية

ارتبط اسم المنشاوي بمسيرة النجاح التي قادها الدكتور مصطفى مدبولي منذ كان وزيراً للإسكان. فقد شغلت منصب رئيس قطاع مكتبه، ومع انتقاله لرئاسة الوزراء، اختارها نائبة له في وزارة الإسكان ومساعداً أول لرئيس مجلس الوزراء. هذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل من قدرة فائقة على “ضبط الإيقاع” التنفيذي، حيث تولت الإشراف على وحدة إدارة المشروعات (PMU) التي وضعت معايير عالمية لمتابعة التنفيذ والجداول الزمنية.

بصمات واضحة في “العاصمة الإدارية” و”حياة كريمة”

لم تكن الوزيرة الجديدة بعيدة يوماً عن المشروعات التي غيرت وجه مصر؛ فهي عضو مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، وأحد المحركين الأساسيين للمبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. تولت المنشاوي قيادة فرق العمل الميدانية لمتابعة مشروعات البنية التحتية في القرى، وضمان وصول المرافق والخدمات للمناطق الأكثر احتياجاً، مما أكسبها خبرة مباشرة باحتياجات المواطن البسيط في الريف المصري.

مهمة “تذليل العقبات” أمام المستثمرين

إلى جانب خبرتها الهندسية، تمتلك راندة المنشاوي صبغة اقتصادية، حيث ترأست “وحدة حل مشكلات المستثمرين” بمجلس الوزراء. نجحت من خلال هذا الموقع في إنهاء مئات النزاعات وتسهيل الإجراءات البيروقراطية، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً لمستقبل القطاع العقاري والاستثماري في مصر تحت قيادتها؛ إذ تدرك جيداً كيف توازن بين مصلحة الدولة واحتياجات القطاع الخاص.

أبرز المحطات في مسيرتها القيادية:

  • وكيل أول وزارة الإسكان (2011 – 2017): فترة شهدت اضطرابات سياسية نجحت خلالها في الحفاظ على استمرارية العمل بالوزارة.

  • رئيس جهاز بحوث ودراسات التعمير: حيث وضعت لبنات التخطيط العلمي للمدن الجديدة.

  • مساعد أول رئيس الوزراء: حيث أشرفت على تكامل السياسات بين مختلف الوزارات والمشروعات القومية.

التحديات والآمال: ماذا ينتظر وزيرة الإسكان؟

تتولى المهندسة راندة المنشاوي الوزارة وفي جعبتها ملفات ثقيلة، تبدأ من استكمال مدن الجيل الرابع، وتطوير العشوائيات، وصولاً إلى ملف مياه الشرب والصرف الصحي. ويراهن المراقبون على “دقة المهندسة” و”حزم المسؤول” في شخصيتها لضمان سرعة الإنجاز مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة، لتستكمل مسيرة البناء بمفهوم الاستدامة العمرانية.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى