ضياء رشوان يستقبل تركي آل الشيخ بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون المشترك

ترحيب مصري وتأكيد على الروابط التاريخية في أجواء سادها الود والتقدير، رحب الوزير ضياء رشوان بزيارة المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه الزيارة تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين. وأشار رشوان إلى أن العلاقة بين القاهرة والرياض تمثل نموذجاً يحتذى به في التكامل العربي، حيث تستند إلى رؤية مشتركة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مما يضمن استقرار المنطقة ومواجهة التحديات القومية.
رسائل سياسية وإعلامية قوية ضد الشائعات شدد وزير الدولة للإعلام على أن توقيت زيارة آل الشيخ يحمل دلالات هامة، فهي ترد بقوة على أي محاولات يائسة للنيل من استقرار العلاقات الثنائية أو تشويه حقيقتها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح رشوان أن التعاون في المجالات الثقافية والإعلامية بين البلدين هو “حائط الصد” الأول ضد حملات التشكيك، مؤكداً أن هذه العلاقات أقوى من أن تتأثر بجهل أو تعمد، وأن العمل المشترك يهدف إلى ترسيخ وعي الشعوب بحجم الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين ضفتي البحر الأحمر.
تقدير سعودي لمكانة مصر وقيادتها من جانبه، أعرب المستشار تركي آل الشيخ عن سعادته البالغة بزيارة مصر، خاصة خلال الأجواء الروحانية المميزة لشهر رمضان المبارك. وأكد الوزير السعودي أن مصر وقيادتها تحظى بتقدير استثنائي لدى القيادة السعودية، مشيراً إلى أن الشعب المصري له مكانة خاصة في قلوب السعوديين جميعاً. وأوضح أن وجوده في القاهرة اليوم هو خير دليل على زيف الادعاءات التي تروجها بعض الحسابات، داعياً الإعلام بكل أدواته الحديثة والتقليدية إلى أن يكون جسراً للمودة والتقارب الدائم بين الأشقاء.
أجندة الزيارة وآفاق التعاون الثقافي والفني كشف المستشار تركي آل الشيخ عن ملامح برنامج زيارته، والتي تتضمن اجتماعات مكثفة مع مسؤولين في قطاعات الثقافة والإعلام والفنون، بالإضافة إلى لقاءات مع رموز الفكر والإبداع في مصر. وتهدف هذه اللقاءات إلى الارتقاء بالعمل المشترك لمستويات تتناسب مع التاريخ العريق للبلدين، والبحث عن آفاق جديدة لتطوير صناعة الترفيه والمحتوى الثقافي بما يخدم الهوية العربية الواحدة، ويحقق تطلعات الأجيال الصاعدة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل أشاد رئيس هيئة الترفيه السعودية بالدور المصري الرائد في تشكيل وجدان الأمة العربية، مؤكداً أن مساهمات مصر في الأدب والفنون كانت وما زالت هي النصيب الأكبر في بناء الثقافة المشتركة. وأضاف أن التعاون المصري السعودي الحالي يمثل الحجر الزاوية لقيادة مشروع نهوض ثقافي شامل، يجمع بين الخصوصيات المحلية لكل شعب وبين اللغة الواحدة والمصير المشترك، مشدداً على أن التكامل بين القوتين هو الضامن الوحيد لتحقيق ريادة ثقافية عربية عالمية في المستقبل القريب.
الدفاع عن المصالح العربية المشتركة اختتم الوزير ضياء رشوان اللقاء بالتأكيد على أن التنسيق المصري السعودي يمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي. وأشار إلى أن التحولات الإقليمية تفرض على الطرفين تعزيز التعاون في كافة المجالات، والمواجهة الحاسمة لكل من يسعى لتعكير صفو هذه العلاقة. واتفق الجانبان على ضرورة استمرار قنوات التواصل المفتوحة لتطوير المحتوى الإعلامي المشترك، بما يضمن تقديم صورة صادقة تعبر عن حجم الإنجازات والمشاريع الكبرى التي تشهدها الدولتان في إطار رؤيتهما الطموحة للمستقبل.



