الرياضة في رمضان: متى يكون الوقت المثالي؟

يحتار الكثير من الصائمين خلال أيام شهر رمضان المبارك حول التوقيت الأنسب لممارسة النشاط البدني؛ فبين الرغبة في خسارة الوزن والحفاظ على الكتلة العضلية، يبرز تساؤل جوهري: هل التمرين قبل الإفطار أفضل أم بعده؟
يؤكد خبراء التربية الرياضية والأطباء أن الوقت المثالي للرياضة يختلف باختلاف الهدف الصحي. فإذا كان الهدف هو “حرق الدهون” المخزنة، فإن الساعة التي تسبق آذان المغرب هي الأنسب، وتسمى “الساعة الذهبية”، بشرط أن تكون الرياضة خفيفة مثل المشي السريع، وألا يعاني الصائم من أمراض مزمنة، وذلك لقرب موعد تعويض السوائل المفقودة.
التمرين بعد الإفطار للقوة العضلية أما بالنسبة للراغبين في ممارسة تمارين “المقاومة” أو رفع الأثقال، فإن التوقيت الأفضل يكون بعد تناول وجبة الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات. في هذا الوقت، يكون الجسم قد استعاد طاقته من الجلوكوز، مما يسمح بأداء تمارين عالية الكثافة دون التعرض للإجهاد أو هدم العضلات، كما يساهم ذلك في تنشيط عملية التمثيل الغذائي.
تحذيرات ونصائح هامة وشدد المختصون على ضرورة تجنب الرياضة العنيفة في منتصف نهار رمضان أو تحت أشعة الشمس المباشرة لتفادي الإصابة بالجفاف الحاد أو ضربات الشمس. وينصح دائماً بضرورة الاستماع لإشارات الجسم؛ ففي حال الشعور بدوار أو هبوط حاد، يجب التوقف فوراً.
ختاماً، تبقى الرياضة في رمضان وسيلة فعالة للحفاظ على الصحة والنشاط، بشرط اختيار التوقيت الذي يناسب حالتك الصحية، مع الحرص على شرب كميات وفيرة من الماء في الفترة ما بين الإفطار والسحور لتعويض ما فقده الجسم.



