وزير العدل يوفد قضاة مصر المتميزين لندوة الملكية الفكرية الدولية بالإمارات

أطلق المستشار محمود الشريف، وزير العدل، مبادرة لتعزيز الحضور القضائي المصري دوليًا عبر إشراك الكفاءات في فعاليات حماية حق المؤلف بدولة الإمارات العربية المتحدة.
أصدر المستشار محمود الشريف، وزير العدل، قراراً استراتيجياً يقضي بمشاركة نخبة من القضاة المصريين المتميزين في مجال الملكية الفكرية ضمن أعمال الندوة الدولية لإنفاذ حق المؤلف. وتأتي هذه التظاهرة القانونية الكبرى التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة، ثمرة تعاون رفيع المستوى بين جمهورية كوريا الجنوبية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، مما يمنح المشاركين منصة عالمية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث آليات الحماية القانونية للمصنفات الفكرية والابتكارات التقنية.
واعتمدت وزارة العدل معايير دقيقة في اختيار القضاة المشاركين، حيث وقع الاختيار على الكوادر التي سبق لها اجتياز الدورات التخصصية المتقدمة في “حق المؤلف” التي نُظمت بالتعاون مع منظمة “ويبو”. ويهدف هذا التوجه إلى دعم التخصص القضائي النوعي، وضمان امتلاك القضاة المصريين للأدوات القانونية والتقنية اللازمة لإنفاذ التشريعات المرتبطة بالملكية الفكرية، بما يتواكب مع المتطلبات الاقتصادية المعاصرة وحماية حقوق المبدعين في العصر الرقمي.
ويعكس هذا القرار فلسفة وزارة العدل في ترسيخ ثقافة “التقدير والتحفيز” داخل المنظومة القضائية، حيث يتم تكريم المتميزين مهنياً عبر إتاحة الفرص لهم لتمثيل القضاء المصري في المحافل الدولية. وتسعى الوزارة من خلال هذه المشاركات إلى صقل الخبرات العملية للقضاة، وإطلاعهم على التوجهات القضائية الدولية والممارسات القانونية المتطورة، خاصة في القضايا ذات الطابع الاقتصادي والتقني المعقد التي تتطلب دراية واسعة بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وفي سياق متصل، وجه وزير العدل بضرورة التوسع في إشراك القضاة المتفوقين في المؤتمرات والدورات التدريبية الخارجية المنظمة بالتعاون مع المؤسسات الدولية الكبرى. وشدد الوزير على أن معيار “الكفاءة والتميز” هو الأساس الوحيد والمنظم لاختيار ممثلي القضاء المصري في الخارج، مؤكداً أن الاستثمار في العنصر البشري القضائي هو الضمانة الحقيقية لتقديم عدالة ناجزة ومتخصصة تتماشى مع المعايير العالمية.
وتعد هذه المشاركة في ندوة الإمارات خطوة هامة نحو تعزيز الدبلوماسية القضائية المصرية، حيث تساهم في بناء جسور التعاون مع المنظمات الدولية مثل “ويبو” ومع دول رائدة في مجال التكنولوجيا مثل كوريا الجنوبية. وتضع هذه الخطوات القضاء المصري في قلب المشهد الدولي المعني بحماية حقوق الملكية الفكرية، مما يعزز من بيئة الاستثمار في مصر من خلال طمأنة المبتكرين والشركات العالمية بوجود نظام قضائي متخصص ومطلع على أحدث القوانين الدولية.
ختاماً، تمثل هذه المبادرة جزءاً من رؤية شاملة لتطوير المنظومة القضائية المصرية، ترتكز على التخصص والتدريب المستمر والانفتاح على التجارب القانونية الدولية. ومن المتوقع أن يعود القضاة المشاركون بحصيلة معرفية وقانونية تساهم في إثراء الأحكام القضائية المصرية في منازعات الملكية الفكرية، بما يضمن صيانة الحقوق الأدبية والمادية للمؤلفين، ويعزز من مكانة مصر كدولة داعمة للإبداع والابتكار والالتزام بالاتفاقيات الدولية.



