سلايدعرب وعالم

الحجاج يستقرون في مشعر منى استعدادًا ليوم عرفة وسط منظومة خدمات متكاملة

بدأ حجاج بيت الله الحرام، اليوم الإثنين، التوافد والاستقرار في مشعر منى لقضاء “يوم التروية”، في أجواء روحانية وتنظيمية مكثفة، ضمن الاستعدادات لموسم الحج 1447 هجريًا، وسط متابعة ميدانية من الجهات السعودية المختصة لضمان انسيابية الحركة وتقديم الخدمات للحجاج.

ووصل آلاف الحجاج إلى مشعر منى، الذي يُعرف بأنه أكبر مدينة خيام في العالم، مرتدين ملابس الإحرام البيضاء، سواء عبر الحافلات أو سيرًا على الأقدام، عقب الانتهاء من أداء طواف القدوم بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.

وتتابع وزارة الحج والعمرة السعودية، من خلال فرقها التشغيلية ومراكزها الميدانية، عمليات تفويج الحجاج إلى المخيمات، بالتنسيق مع مختلف الجهات العاملة في منظومة الحج وشركات تقديم الخدمات، بهدف توفير تجربة حج آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

أكثر من 60 جهة لخدمة الحجاج

ويشارك في إدارة موسم الحج هذا العام أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية، عبر تنفيذ ما يزيد على 600 خطة عمل ميدانية، تحت إشراف برنامج خدمة ضيوف الرحمن ولجنة الحج العليا، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرفع جاهزية المشاعر المقدسة خلال أيام الحج.

كما تواصل مراكز “نسك عناية” التابعة لوزارة الحج والعمرة تقديم خدماتها للحجاج داخل مكة والمشاعر المقدسة، من خلال 38 مركزًا وأكثر من 160 نقطة خدمة، إلى جانب فرق ميدانية تتحدث بأكثر من 11 لغة لتسهيل التواصل مع الحجاج من مختلف الجنسيات.

يوم التروية محطة رئيسية في مناسك الحج

ويُعد يوم التروية من أهم محطات رحلة الحج، حيث يبيت الحجاج في مشعر منى اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبل التوجه إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وسط استعدادات مكثفة لتنظيم حركة الحشود وتقديم الرعاية والخدمات المختلفة.

وفي إطار الجهود التنظيمية، جهّزت وزارة البلديات والإسكان السعودية 28 مركزًا للخدمات البلدية داخل المشاعر المقدسة، بواقع 22 مركزًا في منى، و3 مراكز في مزدلفة، و3 أخرى في عرفات، بهدف تعزيز سرعة الاستجابة ومتابعة الأعمال التشغيلية في مناطق كثافة الحجاج.

آلاف الحافلات لنقل ضيوف الرحمن

وبدأت المملكة تنفيذ خطط نقل الحجاج إلى مشعر منى ضمن مرحلة “التصعيد”، التي تستمر حتى نهاية يوم التروية الثامن من ذي الحجة، حيث جرى تجهيز واحدة من أكبر عمليات النقل الموسمية، بعد تسجيل 73 منشأة نقل وتخصيص نحو 24 ألفًا و334 حافلة لنقل الحجاج بين مكة والمشاعر المقدسة.

وأشارت الخطط التشغيلية إلى أن بعض الحجاج سيقضون ليلتهم في منى اقتداءً بالسنة النبوية، بينما يتجه آخرون مباشرة إلى عرفات وفق الجداول التنظيمية المعتمدة وخطط التفويج الرسمية.

منى.. أول المشاعر المقدسة في رحلة الحج

ويُعتبر مشعر منى أول المشاعر المقدسة التي يتوجه إليها الحجاج خلال أداء المناسك، إذ يعودون إليه مجددًا في يوم النحر وأيام التشريق. ويقع المشعر بين مكة المكرمة ومزدلفة على بُعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، داخل حدود الحرم.

وتبلغ المساحة الشرعية لمشعر منى نحو 16.8 كيلومترًا مربعًا، ويتكون من وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ويحدّه جمرة العقبة من ناحية مكة، ووادي محسر من جهة مزدلفة.

 

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى