كارثة إيبولا بالكونغو: 3200 إصابة و1405 وفيات و80% عدوى غامضة

أظهرت بيانات رسمية ارتفاع إصابات إيبولا بالكونغو إلى 3200 حالة و1405 وفيات، وسط تحذيرات أممية وتفشٍ يتجاوز قدرات الاحتواء.
ارتفعت حصيلة المؤشرات الوبائية لمرض إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لتسجل 3200 حالة إصابة مؤكدة، بينما بلغت حصيلة الوفيات 1405 حالات. وتظهر هذه الأرقام، وفقاً للبيانات الحكومية الصادرة مساء أمس الأحد، استمرار تصاعد المنحنى البياني للتفشي، مما يرفع نسبة الفتك الفعلي للمرض إلى نحو 43.9% من إجمالي الحالات المسجلة حتى الآن.
أسباب انتشار الوباء
وفي تحليل أسبار انتشار الوباء، حذرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة من سلوكيات نقل جثث الضحايا بين المقاطعات المختلفة لدفنهم في مسقط رأسهم. وأوضحت المنظمة أن هذا النمط السلوكي يمثل محركاً رئيسياً لزيادة معدلات العدوى، حيث ينقل الفيروس من البؤر المشتعلة إلى مناطق جديدة لم تكن تسجل إصابات سابقة.
فجوة إحصائية
من جانبها، أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” في تقريرها الصادر الأربعاء الماضي، أن معدل نمو الإصابات يتجاوز القيمة الاستيعابية لجهود الاستجابة الميدانية. وشددت المنظمة على أن الفجوة الإحصائية بين سرعة انتشار الفيروس ونسبة الحالات التي يتم عزلها تتسع يومياً، مما يتطلب توسيعاً عاجلاً لنطاق إجراءات الاحتواء والتنفيذ الميداني.
80 % عدوى غامضة
على الصعيد الوبائي الميداني، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ما نسبته 80% من الإصابات الجديدة في شرق البلاد تتشكل عبر سلاسل انتقال مجهولة. وتعكس هذه النسبة المرتفعة تراجع قدرة فرق التتبع على رصد المخالطين، مما يجعل النسبة الأكبر من التفشي خارج نطاق السيطرة الرقابية والتحليلية للمؤسسات الصحية.
وتكافح السلطات الكونغولية منذ مايو الماضي تفشياً لسلالة نادرة من الفيروس، تتميز بعدم توفر أي علاج أو لقاح معتمد لها حاسماً حتى التاريخ الحالي. وأفاد المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن المخطط الزمني لهذا التفشي يجعله الأسرع نمواً في تاريخ القارة، حيث يتضاعف عدد الحالات في مدد زمنية قياسية مقارنة بالموجات الوبائية السابقة.
وفي قراءة ميدانية لواقع الإصابات، صرح تشيكوي إيهيكويزو عقب زيارته لمدينة بونيا بمقاطعة إيتوري، بأن مؤشرات الخطورة تكمن في نسبة الوفيات المجتمعية. وأوضح أن نسبة كبيرة من الحالات المسجلة حديثاً تموت داخل بيئاتها المحلية دون المرور بالمرافق الصحية، مما يعني وجود نسبة غير مرصودة من العدوى تتفشى بعيداً عن المنظومة الإحصائية الرسمية.
اقرأ أيضا:ترامب ينفي وجود نقص في مخزون الذخائر الأمريكية



