تكنولوجياسلايد

شريحة إيلون ماسك تعيد البصر للمكفوفين.. حقيقة التقنية الجديدة

تثير شريحة إيلون ماسك الذكية اهتمامًا واسعًا، وسط آمال بإمكانية مساعدة المكفوفين على استعادة الرؤية مستقبلًا.

تتجه أنظار الأوساط العلمية والتكنولوجية إلى تطورات جديدة في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، بعد إعلان الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن خطط لزراعة أجهزة رؤية ذكية داخل أجساد البشر خلال الفترة المقبلة.

وتعتمد الفكرة على تطوير شريحة إلكترونية يمكن زرعها داخل المخ، بهدف إرسال إشارات مباشرة إلى المنطقة المسؤولة عن الإبصار، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية مساعدة بعض الأشخاص الذين يعانون من فقدان البصر نتيجة تلف أجزاء من المسار البصري.

وأوضح الدكتور محمد الطنطاوي، استشاري طب المخ والأعصاب والقسطرة المخية بكلية الطب في جامعة المنصورة، أن عملية الإبصار الطبيعية تبدأ باستقبال العين للضوء والصور، ثم تنتقل الإشارات إلى الشبكية والعصب البصري وصولًا إلى قشرة المخ المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية.

وأشار إلى أن فكرة الشريحة تقوم على تجاوز الأجزاء التي تعرضت للتلف في مسار الإبصار، ومحاولة إيصال إشارات مباشرة إلى المنطقة المسؤولة عن الرؤية في الدماغ، بما يحاكي بصورة جزئية الإشارات التي تصل إليها طبيعيًا عبر العين والعصب البصري.

شريحة ماسك ما زالت قيد التجارب

وأكد الخبير أن هذه التكنولوجيا لا تزال في إطار التجارب والأبحاث، ولم تتحول حتى الآن إلى علاج متاح على نطاق واسع، مشددًا على ضرورة عدم التعامل مع الحديث عن إعادة البصر باعتباره أمرًا تحقق بالفعل.

وأوضح أن الوصول إلى مرحلة يمكن خلالها التأثير في وظائف الدماغ يمثل تطورًا علميًا مهمًا، خاصة أن الجهاز العصبي المركزي من أكثر أجزاء جسم الإنسان تعقيدًا، كما أن التعامل مع الخلايا العصبية التالفة وإعادة وظائفها يمثل تحديًا كبيرًا أمام الباحثين.

وتحتاج هذه التقنيات إلى مزيد من الدراسات للتأكد من مستوى الأمان والفاعلية، إلى جانب معرفة مدى قدرة المخ على استقبال الإشارات التي تنتجها الشريحة وترجمتها إلى صور أو معلومات بصرية يمكن للإنسان إدراكها.

هل تمنح الشريحة الإنسان رؤية خارقة؟

وبينما تثير التقنيات الجديدة آمالًا كبيرة بشأن علاج بعض حالات فقدان البصر، فإن الحديث عن منح الإنسان قدرات بصرية خارقة يتطلب التعامل معه بحذر، في ظل عدم وجود نتائج علمية كافية تثبت إمكانية تحقيق ذلك بشكل عملي.

وأوضح مارك مراد، صاحب تطبيق «سكرايب مي» المخصص لمساعدة فاقدي البصر، أن استخدام التكنولوجيا لمساعدة المكفوفين ليس فكرة جديدة، مشيرًا إلى أن بعض التطبيقات تعتمد على الكاميرات والتقنيات الرقمية لمساعدة المستخدم على التعرف على الأشياء المحيطة به.

وأشار إلى وجود اختلاف كبير بين الأجهزة الخارجية التي تستخدم الكاميرات والهواتف لمعالجة المعلومات، وبين زرع شريحة إلكترونية داخل المخ والتأثير بصورة مباشرة في المنطقة المسؤولة عن الإبصار.

تحديات أمام التكنولوجيا العصبية

وتتمثل أبرز التحديات في ضمان سلامة الجهاز المزروع داخل المخ، وقدرته على إرسال إشارات دقيقة دون التسبب في أضرار للأنسجة العصبية، فضلًا عن معرفة كيفية استجابة الخلايا لهذه الإشارات على المدى الطويل.

ويرى الخبراء أن نجاح هذه التكنولوجيا مستقبلًا قد يمثل خطوة مهمة في مساعدة بعض فاقدي البصر، لكنه يتطلب الانتقال بشكل تدريجي من التجارب والأبحاث إلى الاستخدام الطبي، مع إخضاع الأجهزة لاختبارات دقيقة قبل اعتمادها على نطاق واسع.

وبذلك، فإن شريحة إيلون ماسك تمثل اتجاهًا متقدمًا في مجال التكنولوجيا العصبية، لكنها لا تعني حتى الآن أن المكفوفين أصبح بإمكانهم استعادة البصر بشكل مؤكد، إذ لا تزال التقنية بحاجة إلى المزيد من التجارب لإثبات قدرتها على تحقيق نتائج آمنة وفعالة.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى