يواصل الجسم حرق السعرات الحرارية حتى أثناء الراحة، للحفاظ على وظائفه الحيوية وتنظيم حرارته، رغم انخفاض الحركة والنشاط البدني خلال اليوم.
يواصل الجسم حرق السعرات الحرارية حتى أثناء الراحة وقلة الحركة، إذ يحتاج بشكل مستمر إلى الطاقة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية، مثل التنفس وضخ الدم وتنظيم درجة حرارة الجسم وعمل المخ والكبد وباقي الأعضاء.
وأوضح طبيب الباطنة الروسي أندريه سيماكوف أن الجسم يمكن أن يحرق مئات السعرات الحرارية يوميًا حتى في حالة قلة النشاط، مشيرًا إلى أن معدل الاستهلاك قد يصل إلى نحو 1800 سعرة حرارية يوميًا لدى الرجال و1400 سعرة لدى النساء، مع اختلاف هذه الأرقام من شخص لآخر وفقًا للعمر والوزن والجنس وتركيب الجسم.
ويُعرف هذا الاستهلاك باسم معدل الأيض الأساسي، وهو مقدار الطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء الراحة من أجل استمرار العمليات الحيوية. ولذلك فإن قضاء يوم كامل في المنزل أو أمام الكمبيوتر أو على الأريكة لا يعني توقف الجسم عن حرق السعرات الحرارية، حيث تستمر عملية الأيض على مدار اليوم.
كما يستهلك الجسم جزءًا من الطاقة للحفاظ على درجة حرارته، خاصة أن الإنسان من الكائنات ذات الدم الحار التي تحتاج إلى تنظيم حرارتها الداخلية باستمرار. وقد يرتفع استهلاك الطاقة في الأجواء شديدة البرودة، عندما يحتاج الجسم إلى بذل مجهود إضافي للحفاظ على درجة حرارته.
وأوضح الطبيب أن زيادة حرق السعرات بسبب الطقس البارد لا تكون كبيرة لدى معظم الأشخاص، خاصة عند البقاء داخل المنازل التي تعتمد على وسائل التدفئة. ويصبح تأثير البرد أكثر وضوحًا عند التعرض لدرجات حرارة منخفضة لفترات طويلة أو ارتداء ملابس غير مناسبة.
ويختلف معدل حرق السعرات أثناء الراحة من شخص إلى آخر، كما قد يكون أعلى لدى الشباب، ثم ينخفض تدريجيًا مع التقدم في العمر، ويصبح الانخفاض أكثر وضوحًا في المراحل العمرية المتقدمة.
ورغم أن الجسم يحرق السعرات أثناء الراحة، فإن الحركة والنشاط البدني يظلان من أهم العوامل التي تساعد على زيادة إجمالي استهلاك الطاقة، لذلك يُنصح بالحفاظ على قدر مناسب من النشاط إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن.



