تحذيرات الكونغرس وضغوط ترامب: هل تقترب المواجهة الكبرى مع إيران؟

طالب قادة مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب بكشف استراتيجيتها تجاه طهران للعلن، وضرورة التنسيق مع الكونغرس قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية.
مطالب برلمانية بالشفافية السياسية
دعا زعيما الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى عرض موقفها بوضوح بشأن الملف الإيراني أمام الشعب الأمريكي. جاءت هذه الدعوات عقب إحاطة مغلقة قدمها كبار المسؤولين، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، حيث شدد تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية، على خطورة الموقف الراهن وضرورة إطلاع الرأي العام على التطورات المتسارعة في المنطقة.
التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية
من جانبه، أكد زعيم الأغلبية الجمهورية، جون تون، على حتمية إجراء مشاورات موسعة مع الكونغرس قبل الإقدام على أي تحرك عسكري أو دبلوماسي حاسم. وأشار تون إلى أن الإدارة لم تستقر بعد على قرار نهائي بشأن الخطوات المقبلة، رغم رصد “نشاط مكثف في المنطقة” وتعزيزات عسكرية أمريكية غير مسبوقة تهدف إلى فرض ضغوط قصوى على صنعاء وطهران وحلفائهما.
جولة مفاوضات حاسمة في جنيف
تأتي هذه التحركات السياسية بالتزامن مع التحضير لجولة مفاوضات جديدة مقررة في 26 فبراير بالعاصمة السويسرية جنيف. وتجري هذه المفاوضات بوساطة عمانية، حيث يمثل الجانب الأمريكي المبعوث الخاص ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ومستشاره. ويهدف هذا المسار الدبلوماسي إلى جس نبض القيادة الإيرانية ومدى استعدادها لتقديم تنازلات جوهرية في ملفاتها الشائكة.
نتائج الجولات السابقة وحائط الصد الإيراني
يُذكر أن الجولة الثانية من المفاوضات التي عُقدت في منتصف فبراير الماضي أظهرت تبايناً واضحاً في الرؤى؛ فبينما تحدثت طهران عن وجود “تفاهمات” أولية حول بعض النقاط التقنية، أكدت واشنطن أن المشاورات لم تصل بعد إلى مرحلة النضج. ويرى البيت الأبيض أن إيران لا تزال غير مستعدة للاعتراف بالمواقف الأمريكية المتشددة أو الرضوخ للمطالب المتعلقة بالأمن الإقليمي.
الحشد العسكري وساعة الصفر الأمريكية
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، يقود البنتاغون تصعيداً ميدانياً عبر نشر مجموعات قتالية من حاملات الطائرات في مياه المنطقة. وقد وجهت واشنطن إنذاراً نهائياً لإيران بمهلة لا تتجاوز 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق “عادل”. هذا الاتفاق يشترط التخلي الكامل عن الطموحات النووية، وهو ما تعتبره الإدارة الحالية شرطاً لا ينفصل عن استقرار الشرق الأوسط وتأمين الحلفاء.
المطالب المشتركة والخطوط الحمراء
تتقاطع الرؤية الأمريكية والإسرائيلية حول ضرورة أن يشمل أي اتفاق مستقبلي تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ووقف دعم الفصائل الموالية لها في المنطقة، وليس فقط تحجيم القدرات النووية. وفي المقابل، تواصل طهران نفي نيتها تطوير أسلحة ذرية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التسوية السياسية الشاملة أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة.



