
تواجه الكثير من النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS) تحديات ومتاعب مضاعفة خلال فصل الصيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والإجهاد الحراري إلى تفاقم الأعراض المزعجة مثل الانتفاخ المستمر، والتعب السريع، والتهابات الجسم، فضلاً عن الاضطرابات الهرمونية، ووفقاً لتقرير طبي نشره موقع “Healthsite”، فإن التغذية الذكية وتناول الأطعمة والمشروبات الباردة والغنية بالعناصر الغذائية تلعب دوراً سحرياً في الحفاظ على صحة الهرمونات وتحسين مقاومة الأنسولين وترطيب الجسم.
وينصح خبراء الصحة بضرورة التركيز على الخضراوات الصيفية المرطبة وفي مقدمتها الخيار والقرع، لكونهما من الأطعمة الغنية بالماء والألياف وقليلة السعرات الحرارية، مما يساهم في تخفيف انتفاخ البطن، وتحسين عملية الهضم، وتبريد حرارة الجسم الداخلية، وهي خيارات مثالية جداً للمصابات بالتكيس اللاتي يحاولن السيطرة على الوزن الزائد وتجنب تراكم الدهون في منطقة البطن.
أما بالنسبة للفواكه، فيأتي البطيخ وأنواع التوت المختلفة (مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر) كأقوى الأسلحة لمواجهة المتلازمة، فالبطيخ غني بمضادات الأكسدة القوية مثل “الليكوبين” الذي يقلل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالتكيس، بينما يحتوي التوت على نسبة عالية من الألياف ومضادات الأكسدة التي تنظم مستويات السكر في الدم بشكل ممتاز، وتقلل من الإجهاد التأكسدي المفاجئ في الجسم.
ولتحقيق التوازن الهرموني وضبط صحة الأمعاء، يعتبر الزبادي غير المحلى خياراً صيفياً رائعاً بفضل احتوائه على “البروبيوتيك” (البكتيريا النافعة) والبروتين والكالسيوم، كما تنضم الخضراوات الورقية كالسبانخ إلى قائمة الأطعمة الخارقة نظرًا لمؤشرها الجلايسيمي المنخفض وغناها بالماغنسيوم والحديد، واللذين يعملان على تعزيز عملية الأيض وحرق الدهون ومقاومة الالتهابات بفعالية كبيرة.
وعلى صعيد المشروبات المرطبة، يبرز ماء جوز الهند الطبيعي كبديل صحي وخالٍ من السكريات المصنعة، حيث يمد الجسم بالإلكتروليتات والطاقة، كما يعتبر ماء الليمون الدافئ أو البارد صباحاً غنيًا بفيتامين “سي” المعزز للمناعة، بالإضافة إلى مشروب النعناع الأخضر الذي يمتلك تأثيراً مبرداً طبيعياً، وتؤكد الأبحاث أنه يساهم في خفض مستويات هرمون الأندروجين (هرمون الذكورة) المسؤول عن ظهور حب الشباب ونمو الشعر الزائد.
وفي نهاية التقرير، شدد الأطباء على أهمية إدراج بذور الشيا في النظام الغذائي الصيفي، حيث يمنح نقعها في الماء شعوراً طويلاً بالبرودة والشبع، بفضل محتواها العالي من الأوميجا 3 والألياف، وأكد الخبراء أن إدخال هذه التعديلات الغذائية البسيطة، بجانب ممارسة الرياضة بانتظام، والحد من التوتر، والنوم الجيد، كفيل بإحداث تغيير إيجابي جذري في الحالة الصحية العامة ووظائف الهرمونات.



