تكنولوجيا

ناسا تعيد رسم الكون: خريطة فضائية مذهلة تكشف آلاف العوالم الغامضة

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” واحدة من أكثر خرائط السماء الليلية دقة وتفصيلًا في التاريخ الحديث. وجاء هذا الإنجاز العلمي الثوري ثمرة ثماني سنوات متواصلة من المراقبة والرصد التي قادها القمر الصناعي “TESS”، المتخصص في تعقب واستكشاف الكواكب الواقعة خارج حدود مجموعتنا الشمسية، مما يمنح المجتمع العلمي رؤية كونية غير مسبوقة.

تفاصيل الخريطة العملاقة وآلية الرصد تتألف هذه الخريطة الفلكية الضخمة من 96 قطاعًا سماويًا جرى تصويرها بدقة فائقة بين عامي 2018 و2025. وتكشف الخريطة عما يقرب من 6000 كوكب، ما بين عوالم مؤكدة وأخرى مرشحة للاكتشاف، ظهرت كأجرام مضيئة متناثرة في أعماق الفضاء. ويعتمد التلسكوب في مهامه على تقنية “طريقة العبور”، التي تقوم على رصد الانخفاض الضئيل في سطوع النجوم عندما يمر كوكب ما من أمامها، وهو ما يسمح بتحديد وجودها بدقة وتحديد مساراتها.

كاميرات متطورة واكتشافات متنوعة يستخدم التلسكوب أربع كاميرات متطورة ذات مجال واسع لمراقبة قطاعات السماء المختلفة بشكل مستمر لمدة تقارب الشهر لكل قطاع. ولم تقتصر نتائج هذه الآلية على رصد الكواكب فحسب، بل ساهمت في بناء قاعدة بيانات ضخمة شملت الكويكبات القريبة من الأرض، وتيارات النجوم الفتية، بالإضافة إلى تتبع الأنشطة العنيفة والانفجارات داخل المجرات البعيدة.

عوالم جديدة واعدة والذكاء الاصطناعي حتى أواخر عام 2025، نجحت المهمة الفضائية في تأكيد وجود 679 كوكبًا خارج المجموعة الشمسية، بينما لا يزال هناك أكثر من 5165 كوكبًا مرشحًا تنتظر فحوصات إضافية. وتتنوع هذه العوالم بين كواكب صخرية صغيرة تشبه الأرض، وعمالقة غازية عملاقة، فضلاً عن كواكب تقع ضمن “المنطقة الصالحة للحياة” التي قد تسمح بتشكل المياه السائلة. ولتسريع وتيرة العمل، بدأ العلماء بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحليل هذا الكم الهائل من البيانات، مما يبشر باكتشاف عوالم جديدة صالحة للعيش في المستقبل القريب.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى