عرب وعالم

اندلاع شرارة الاحتجاجات: من الأسواق إلى الشوارع والمطالب المشروعة

تفاقم الأزمات الاقتصادية في إيران، مشيراً إلى أن حالة الركود الحاد وعدم اليقين في الأسواق دفعت تجار طهران إلى الاحتجاج، وهو ما أشعل فتيل تظاهرات عمت البلاد لاحقاً.

وأوضح التقرير أن المرشد الأعلى علي خامنئي اعترف بمشروعية المطالب الاقتصادية للمحتجين، لكنه في الوقت ذاته توعد بإجراءات صارمة ضد من وصفهم بالجماعات التي تسعى لزعزعة الاستقرار. ومن جانبه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن إصدار تعليمات ببدء حوار مع ممثلي المحتجين في محاولة لاحتواء الموقف، بينما تستمر المواجهات في الشوارع وسط تقارير عن سقوط مئات القتلى وآلاف المعتقلين.

التدخل الخارجي وورقة “ستارلينك”: ماسك وترامب على خط الأزمة كشف التقرير عن بُعد تقني ودولي للأزمة؛ حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه قد يتواصل مع الملياردير إيلون ماسك لتفعيل نظام “ستارلينك” للأقمار الصناعية فوق إيران، وذلك لكسر حالة الحصار الرقمي وانقطاع الإنترنت التي فرضتها السلطات الإيرانية. وتزامن ذلك مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد دعم بلاده لما وصفه بـ “نضال الإيرانيين من أجل الحرية”، مديناً عمليات القتل الجماعي للمدنيين، ومعتبراً أن “الأمة الفارسية ستتحرر قريباً”. ويرى المحللون أن هذا التحالف بين التكنولوجيا (ماسك) والسياسة (ترامب ونتنياهو) يهدف إلى تجريد النظام الإيراني من أدوات السيطرة المعلوماتية وتعزيز زخم الاحتجاجات ميدانياً.

حصيلة دموية وشلل رقمي: الأرقام الصادمة للاحتجاجات في يومها الخامس عشر رصدت “جريدة الشروق” الحصيلة المروعة لـ 15 يوماً من الاحتجاجات، حيث نُقل عن وكالات أنباء نشطاء حقوق الإنسان مقتل 544 شخصاً، بينهم 8 أطفال، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 10 آلاف شخص. وفي المقابل، أعلنت مصادر رسمية إيرانية مقتل 111 من عناصر الأمن، واتهمت “أعداء أجانب” باستغلال الشباب لإحداث تخريب واسع في الممتلكات العامة، شمل تدمير عشرات البنوك والمساجد والحافلات. وأكد التقرير أن إيران تعيش في “عزلة رقمية” شبه كاملة، حيث تعطلت شبكات الهاتف والمواقع الإخبارية الرسمية، مما جعل الحصول على معلومات دقيقة من الداخل أمراً بالغ الصعوبة.

سيناريوهات التدخل الأمريكي: بين الهجمات السيبرانية والضربات النوعية ختم التقرير باستعراض السيناريوهات التي وضعتها إدارة ترامب للتعامل مع الملف الإيراني، والمقرر عرضها رسمياً غداً 13 يناير. وبحسب “وول ستريت جورنال”، تبرز ثلاثة خيارات: الأول هو تفعيل “أسلحة سيبرانية سرية” لضرب البنية التحتية، والثاني هو “عملية ستارلينك” لإدخال أجهزة الاستقبال فعلياً إلى إيران في انتهاك لسيادتها الرقمية، والثالث هو توجيه ضربات جوية لأهداف عسكرية محددة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى وجود تحفظات داخل “البنتاغون”؛ حيث يخشى بعض القادة العسكريين أن يؤدي أي هجوم مباشر إلى نتائج عكسية، تتمثل في توحيد الشعب الإيراني خلف قيادته تحت راية القومية، مما قد يضعف قوة الاحتجاجات بدلاً من تعزيزها.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى